
سواليف – خاص – فادية مقدادي
وصف أحد كبار المزارعين المعروفين في منطقة الأغوار الأردنية ، وضع الزراعة الأردنية بـــ ” الكارثي وبامتياز ” وذلك في ضوء عزوف عدد كبير من المزارعين عن زراعة أراضيهم بعد زيادة الضرائب على القطاع الزراعي ، ووصول الأمر إلى أن آلاف الدونمات الزراعية في الأغوار الشمالية والوسطى والجنوبية باتت معروضة للبيع لدى تجار العقارات وعلى المواقع الالكترونية المختصة بتسويق العقارات وبيعها وشرائها .
ومن المعروف ان غور الاردن سلة الأردن الغذائية ، وتبلغ مساحته حوالي 400 كيلومتر مربع يقع على امتداد نهر الأردن، ويتراوح مستواه بين 200 وأكثر من 400م تحت سطح البحر، ليصل إلى البحر الميت ، مما يعتبر بيئة مناسبة جدا للزراعة الشتوية ،
ورغم الاحتجاجات والاعتصامات من قبل جميع مكونات القطاع الزراعي منذ اكثر من شهر تقريبا أمام مجلس النواب ، رفضا للضرائب التي فرضتها الحكومة ، ورغم إصرار المزارعين على الاستمرار في اعتصامهم الذي اعلنوه مفتوحا منذ أول يوم ، إلا ان التحرك الحكومي باتجاه انهاء الاعتصام بتحقيق مطالب المزارعين بات شبه معدوم ، بل وسياسة المماطلة والتسويف من قبل المسؤولين صارت واضحة ومكشوفة .
ورغم التحذيرات من قبل الاقتصاديين من انهيار القطاع الزراعي اذا استمرت الحكومة في سياستها بفرض الضرائب على المزارعين الذي يرزحون تحت قروض زراعية وقروض بنكية لا يستطيعون سدادها ، والالاف منهم مطلوبون للتنفيذ القضائي ،
ورغم التحذير من ارتفاع اسعار الخضار في الأردن بصورة غير مسبوقة جرّاء التوقف عن الزراعة .
ورغم التحذير من خسارة الأسواق الخارجية في حال توقف المزارعين عن زراعة أراضيهم وتوقف التصدير تبعا لذلك .
إلا ان التطنيش الحكومي لكافة التحذيرات بات سؤالا مقلقا للمزارع والمواطن والخبير على حد سواء .
هل هو فشل حكومي تتعالى الحكومة عن الاعتراف به ولا تريد التراجع عنه ؟
أم هو سياسة اخرى من اجل زيادة سيطرة المستوردين على المنتجات الزراعية ومن ثم بيعها بأسعارهم التي يفرضونها على المواطنين ؟
فيما سؤال آخر أكثر قلقا .. هل هي سياسة حكومية ممنهجة لتهجير المزارعين من اراضيهم وإجبارهم على بيعها بأبخس الأثمان ، ليستولي عليها اصحاب رؤوس الاموال في الأردن ، ليفرضوا بعدها على المواطن ما يريدونه من اسعار وفق ما يرونه مناسبا لهم ، لا ما يناسب مدخولات المواطن الاردني ؟
أم هو أمر آخر حسب ما يشاع في الصالونات السياسية بعد السماح بتملك غير الاردنيين للعقارات في الاردن ، حيث أصبح المواطن يتخوف من ان يستولي تجار يهود على الاراضي الزراعية في غور الاردن ، ليكون الغور الاردني امتداد طبيعي للغور الفلسطيني على الجانب الغربي من النهر وتحت اسم الاسرائيليين ؟
نائب نقيب المهندسين الزراعيين المهندس نهاد العليمي وفي تصريح خاص لسواليف ، قال ونحن في اليوم الحادي والثلاثين من الاعتصام امام مجلس النواب ، نؤكد اننا مستمرون على مطالبنا من اجل انقاذ القطاع الزراعي كاملا من كل محاولات سقوطه تحت ضرائب الحكومة ، ونحن مصرون على أن الزراعة في الأردن تعني لقمة المواطن الأردني وعيشه ، وان السياسات الحكومية لن تؤثر على المزارع فقط بل ستطال المواطن الأردني ، خاصة بعد عزوف المزارعين عن زراعة أراضيهم في ظل ارتفاع الكلف عليهم ، لأن ذلك سيؤدي الى قلة العرض وبالتالي الى ارتفاع الاسعار ، أو استيراد المنتوجات الزراعية من الخارج مما سيفاقم ارتفاع أسعارها .
سواليف رصدت عددا من الاراضي الزراعية المعروضة للبيع مختلفة المساحات في الأغوار الأردنية ، بعضها يتراوح بين عشر دونمات وبعضها الاخر وحدات زراعية كاملة مزروعة بالحمضيات والاشجار المثمرة ، وبعضها وحدات زراعية مجهزة للمنتوجات الفصلية بما فيها من بيوت بلاستيكية وتمديدات مياه ووحدات سكنية .
** وحدة زراعية الاغوار الشمالية الزمالية بماسحة 36 دونم
** 6دونمات للبيع فى بياره فى الاغوار الشمالية مزروعه حمضيات وعليها شوارع ومدخل الموقع تحت الشريعه
** ارض زراعية 58 دونم للبيع في الاغوار الشمالية
** أرض زراعية للبيع مساحتها 33دونم الأغوار الشمالية وادي الريان
** مزرعة للبيع في الأغوار منطقة الجمرك الشيخ حسين 21 دونم
** ارض زراعيه مساحتها 26 دونم بالاغوار المشارع
** مزرعه مثمره للبيع في الاغوار الشمالية
وغيرها الكثير
وفي اتصالات هاتفية مع عدد ممن عرضوا اراضيهم ومزارعهم للبيع ، أجمع كلهم ان الوضع الاقتصادي وخسائرهم المستمرة في كل دورة زراعية اجبرتهم على عرضها للبيع ، فيما أشار البعض منهم الى ان محاولتهم الهروب من الدائنين والسجن الذي ينتظرهم في حال عدم سداد ديونهم اجبرهم على بيعها وباي سعر لمن يشتري .




