يوميّات خائف كرونا (28)

يوميّات خائف كرونا (28) / كامل النصيرات

معجزات رأيتها بأم عيني من بداية رمضان للآن. كنتُ على قناعة بأن أزمان المعجزات ولت إلى غير رجعة؛ولكنني كنتُ موهوماً وتفكيري غير ناضج.

رأيتُ حادث سير؛ فتاة جميلة تقود سيارتها وانقلبت سيارتها كذا قلبة ؛ وأخذوها لغرفة العمليات فوراً؛ ورأيتها وهي تخرج من غرفة العمليات ؛ يا الله؛ مكياجها لم يُصب بأذى! أي والله. رغم مرور الوقت ودشدشة وجهها والدم وتطعيج كل شيء إلاّ إن (فُل الميك أب) بقي (فُلاً) ولعدة أيام نامت وقامت ونامت وقامت حتى خرجت من المستشفى..!

رغم أن معلوماتي عن النفخ والشفط والحشو والشقلبة وباقي توابع عمليات التجميل تشير إلى ما بعد منتصف القرن العشرين وانتشرت في أواخره وتطوّرت مع الألفية الثالثة إلى الآن؛ إلاّ أن معلوماتي غير صحيحة بالمرّة لأني رأيت فتيات وختيارات من زمن التاريخ نافخات وشافطات وخدودهن أكلن (بوتكس) أكثر مما أكلت معداتهن طعاماً. رأيتُ شفايف في الزمن الغابر لم أرهنّ إلا الآن.

الوجه هو الممثل الأول في أي دراما. إذا أحسن أداء الوجه وتغيّرت حركاته مع الكلام الصادر منه أو المستقبل له أو من الصمت المشهدي؛ كان الممثل بارعاً وأمسك الشخصية ولعب بها وأقنع الجمهور.

لا أعرف كيف يختار مخرج أو منتج بطلة أو ممثلة لأي دور كان وهي لا تحتاج إلى دليل كي تثبت أن وجهها خشبي ولا يتحرّك بسبب عمليات التجميل؟ لماذا يزج بها إلى عالم الحركة والإثارة والريآكشنات..؟! ما يحدث في أغلب مسلسلات رمضان مع البطلات هو معجزات لا علاقة للفيزياء ولا للكيمياء بما يحدث.

ما دام المخرجون بهذا الاعجاز؛ فليبحثوا عن حل للكورونا خارج حدود المنطق والعقل؛ لعلهم يفلحون وينقذون البشرية.

يتبع..

الوسوم
اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق