
مقاطعة هُت
“برغوثي: إذا أردت كسر الإضراب، من الأفضل أن تطلب بيتزا”، هكذا أوردت الشركة العالمية – فرع الكيان الصهيوني في محتوى دعائي مستهزئة بمعركة الأمعاء الخاوية التي يخوض غمارها الأسرى البواسل في سجون العدو.
هكذا تصرف تقوم به الإدارة الصهيونية للفرع في كيانها هو بمثابة استعانة بصديق لإفشال انتصار الأبطال وتثبيط هممهم بالتصعيد، وذات رسالة مدلولها بأن معركة الأمعاء الخاوية انتصرت ولا نقوى على ردعها.
أظهر الفيديو الملفّق للبطل مروان البرغوثي بأنه يتناول البيتزا في زنزانته والمنشور على صفحة الفيسبوك الخاصة بالفرع، وبعدها تبرز العبارة أعلاه في بداية المقال استهزاءً بإضرابه والأبطال بمعركتهم، وما ذلك إلا إفلاس للكيان الصهيوني بأن يتخذ من الشركات العالمية سلاحاً شريكاً لها في التصدي لهذا الإضراب.
على عكس ما ظنّ أهل الفبركة بأن هذا الفيديو سينال من جبهة الدعم الشعبية ويضعف قواهم تجاه الأبطال ومساندتهم، ما زادهم ذلك إلا إصراراً وعزيمةً عبر الدعوة إلى مقاطعة الشركة بكافة أفرعها في العالم، وظهرت في العديد من منصات التواصل الإجتماعي هجوماً شرساً على الشركة تبناها المؤيدون لإضراب الكرامة، وكانت حملة مقاطعة اسرائيل؛ كُبرى حملات المقاطعة العالمية قد دعت بكلّ ثبات وعزيمة لمقاطعة الشركة في كلّ أفرعها في العالم، جاء بعد هذه التهديدات والتصعيدات للفعاليات الشعبية اعتذار من الشركة الأم وبيان بخصوص ما حدث، قبيل الإعتذار تمّ حذف المحتوى المنشور على صفحة الفرع.
نستذكر هنا حكمة أحدهم، فقال: تأبى الرماح إذا اجتمعن تكسراً، وإذا تفرقن تكسرت أحاداً.
في ذلك دلالة واضحة على عظم التأثير الشعبي حينما يتحد بكافّة أطيافه، كما قيل فإن بالإتحاد قوة، وخير القوة ما فيه جلب لكرامة سُلبت واستعادة عزّة أوطان نُهبت!
أشيد بالموقف البطولي للحملة العالمية لمقاطعة كيان العدو والمستنهض لهمم الشعوب بمساندة القضية الفلسطينية؛ قضية الأمم، والمحافظة بثبات على مقاطعة المنتجات الصهيونية والشركات الداعمة للكيان، وهنا أذكر دعوتهم المستمرة للاستمرار في مقاطعة شركة “بيتزا هت” لحين إغلاق جميع أفرعها داخل الكيان وإيقاف كافة عملياتها في الداخل.
يُذكر بأن الممثل الذي قام بدور مروان البرغوثي في الفيديو قد تقاضى مبلغ ١٠ آلاف دولار! يحاولون جاهدين بتسخير المال لمجابهة عزيمة الأبطال، لا يعلمون بأن المال لا يقوى على النيل من الأحرار.
أكرر ما كتبت مسبقًا في مقالي: “دربنا إلى الكرامة” بإسهاب حول المقاطعة وبأن سلاح المقاطعة ما يجب أن نشهره في وجه المنتجات والشركات الصهيونية والداعمة للكيان، بذلك خير نصرة للأبطال.
أقلّ ما نفعله إزاء قضيّة الأسرى ومعركتهم المستمرة هو التمسك بسلاح المقاطعة، وترسيخ المقاطعة كثقافة حياتية وسلوك يومي لمجابهة العدو وضرب نواة شرّه: الإقتصاد، حتى نضمن نجاحات حقيقية مثمرة على أرض الواقع لنبذ العدو وإجهاض مشاريعه الإمبريالية.