الخبز باروميتر الفشل / جميل يوسف الشبول

الخبز باروميتر الفشل

نعلم ان كل شيء في حياتنا اصبح “ديسبوزابل” وتعني استخدام لمرة واحدة بدءا بالمحارم الورقية

ومرورا بحقن الانسولين وانتهاءا بالاشخاص والمناصب .

لدينا 16 رئيس وزراء احياء لا يستطيع طالب الجامعة الاردني ان يتذكر منهم اكثر من ثلاثة اسماء

وفي كثير من الاحيان لا احد ، الدعوة لله ان يمد في اعمارهم ولكل منهم ما اكتسب وارتكب من

الخير او الشر لكن الذي حصل ويحصل الان نتيجة ومحصلة لانجازات تمت في فترات خدمتهم.

لا نشكك ابدا بالقدرات الشخصية لاصحاب الدولة ولكن مقتلهم كان بالقرارات المعلبة التي تأتينا

بصناديق مغلقة تحتوي مجموعة من الصناديق الاقل حجما يعطي كل مسؤول صندوقه الخاص ويبدأ

بتطبيق ما بداخله حرفيا على مجتمع التجارب حتى ينتهي ما بداخله ويلقى بحاوية القمامة

“ديسبوزابل” ويلتحق صاحبه بجهة اخرى ينتظره صندوق من لون اخر .

رحم الله دولة السيد وصفي التل فهو الوحيد الذي صنع صندوقه بيديه من سنديان الاردن فكان القرار

من رحم المعاناة وكان العلاج بمناعة الجسد ورفض الدواء الاجنبي المسكن للالم ، فكان الاردن منيعا

والشهادة من الاعداء والمرجع كتاب مستشار الملك لمن قرأ او يريد ان يقرأ .

ان بقيت خطوط الاتصال بين المواطن والدولة على هذا الحال فان الوطن سيكون بخطر وان القيمين

على الامر لا يعرفون المواطن الاردني حق المعرفة .

المواطن لا يتهم بعداء لدولته وقد سمعنا اصواتا تتحدث عن مواطن سيء وهذا امر غير مسبوق في

كل دول العالم ، المواطن هو الاساس في معادلة الدولة وهي من ترفع من شأنه وترتقي به علميا

وصحيا واجتماعيا وخلقيا او تلقيه على قارعة الطريق مريضا ضعيفا جاهلا فتتبرأ منه وتحمله

المسؤولية .

نقول لمن تنطع للمسؤولية ووضع نفسه حلقة الوصل بين المواطن والدولة والجاهل بامور الناس ان

المواطن الاردني في قرى الشمال والجنوب يستدين الخبز من مخابز البلدة ويأتي اهل الخير الى

المخابز يسددون عن اخوانهم ويطلبون من صاحب المخبز ان لا يعرفوا اسم المسدد عنه .

اتركوا المواطن الاردني يتدبر امره ويتصدق على فقيره بصمت فقد تجاوزتم القاءه على الارض الى

وضع الحذاء على انفه .

احذر الكريم اذا اهنته.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى