
شهدت منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية موجة واسعة من التفاعل مع #المقاومين #المحاصرين في #رفح، جنوبي قطاع #غزة، بعد انتشار صور جديدة أعادت إلى الواجهة تفاصيل عام كامل عاشه هؤلاء الرجال في عمق #الأنفاق وتحت القصف المتواصل.
وتحوّلت المنصّات إلى مساحة مفتوحة لاستحضار صمودهم، حيث أطلق عليهم النشطاء لقب ” #رجال_رفح ” و” #أبطال_رفح “، تعبيرًا عن مكانتهم في الوعي الجمعي الفلسطيني والعربي.
وانهالت الشهادات والمواقف التي عبّرت عن مزيج من الفخر والوجع، مؤكدة أنهم “لم يكونوا مجرد أفراد في معركة طويلة، بل رمزًا حيًّا للإيمان والثبات والقتال نيابة عن الأمة كلّها”.
وكتب المحلل السياسي إبراهيم المدهون عبر قناته على “تلجرام” اليوم السبت، قائلاً إن “الصور الخارجة من رفح ليست مجرد مشاهد عابرة، بل صرخة قلبٍ ممزق، وشهادة دامغة على ما نتلقّاه من وجع لا يُحتمل، وما نفقده من رجال هم خلاصة العز والبطولة في هذا الزمن الصعب”.
وأضاف أن “هذه الصور تخبر العالم أن هناك رجالًا وقفوا حيث عجز غيرهم، وصمدوا حيث انهارت جيوش، وقاتلوا حيث لا ضوء إلا إيمانهم”.
وتابع: “عامٌ كامل مرّ عليهم وهم وحدهم، محاصرون وجائعون ومنقطعون عن الدنيا، لكنهم لم ينكسروا، ولم يتراجعوا، ولم ينحنِ لهم جبين”.
ويرى المدهون أن “رجال رفح ليسوا مجرد قصة بطولة، بل وجعُنا العظيم، وفقدُنا الذي يثقل القلب، وهم أيضًا مجدُنا الذي نرفع به رؤوسنا”.
ويؤكد أن “هؤلاء الرجال قاتلوا باسم الجميع، ليقيموا لهذا الشعب اسمًا لا يُمحى، وكرامة لا تُباع”.
واختتم بالدعوة إلى نشر قصصهم وصورهم، ليعرف العالم أن في رفح رجالًا يشبهون المعجزات، وأن الوجع الذي يعيشه الفلسطينيون اليوم ليس ضعفًا، بل شهادة حية على عظمة من وقفوا في مقدمة المعركة.
وقال الصحفي فايد أبو شمالة إنّ في رفح “ثلة من المجاهدين كسروا عدوهم وقاتلوه حتى آخر رصاصة وآخر كسرة خبز جاف، دون أن يجدوا من أمة المليارين مددًا أو سندًا”.
وأضاف عبر حسابه على منصة “إكس” أنهم “خيرة فرسان الأرض ومفخرة الأحرار وتيجان الرؤوس”، مؤكدًا أن “العدو يحاول صناعة نصرٍ موهوم ولو كان منتصرًا حقًا لما احتاج إلى الدعاية”.
وختم بالقول: “لن تتغير الصورة؛ هؤلاء خير الرجال وأشجع الأبطال، سواء كانوا تحت الأرض أو فوقها، شهداء أو أحياء، أحرارًا أو أسرى. لقد كتبوا بأحذيتهم البالية على وجوه عدوهم ملامح الذلّة والخزي”.
أما الناشط الإعلامي خالد صافي فاعتبر أن المقاومين هم “الذين اختاروا طريق ذات الشوكة”، متحدثًا عن رجال “حاصرهم المحتل لشهور بلا طعام ولا ماء داخل الأنفاق في رفح”.
وقال عبر حسابه على منصة “إكس” إنهم “دافعوا نيابة عن الأمة كلها… والأمة خذلتهم”.
الناشط نبيل بداوي وصفهم بأنهم “رجال يقفون في وجه عدو الأمة الأول، يقاتلون عن أمة كاملة وباسم شعب تُرك وحيدًا أمام آلة القتل والبطش”.
وأضاف على حسابه في منصة “إكس”: “جوعٌ لا ينقطع، عطشٌ ينهش الأجساد، معارك لا تهدأ، وتضحيات تتجاوز حدود القدرة البشرية لشهور متواصلة”.
بدوره، تساءل الناشط معين الكحلوت: “هل يستحق جنود رفح، بعد كل ما قدموه، أن يُتركوا فريسة لهذا الكيان المسخ؟”.
ورأى أن “ترك الشباب لمصير الموت وصمة عار على كل شريف في هذا العالم”، مضيفًا: “كيف يُترك رجال الله إلى مصير مجهول؟ وإن قاتلوا سيلامون بأنهم تسببوا في انهيار الاتفاق”.
وأضاف على حسابه في منصة “إكس”، أنهم “اليوم بين نارين: مصلحة شعبهم باستمرار وقف الحرب، ومصيرهم المجهول محاصرين بين آليات عسكرية يقودها أراذل الأرض”.
وكانت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” قد دعت الأربعاء الماضي، الدول الوسيطة للضغط على الاحتلال للسماح لمقاتليها بالخروج عبر ممر آمن، وقالت في بيان “ندعو الإخوة الوسطاء إلى التحرّك العاجل للضغط على الاحتلال للسماح لأبنائنا بالعودة إلى بيوتهم”.
واعتبرت حركة “حماس” أن ملاحقة جيش الاحتلال الإسرائيلي للمقاتلين المحاصرين داخل أنفاق رفح “تمثل جريمة وحشية وخرقا فاضحا لاتفاق وقف إطلاق النار”، وأكدت أنها “بذلت جهودا كبيرة وقدمت مبادرات لمعالجة القضية، إلا أن قوات الاحتلال نسفتها”.




