واشتعلَ الحرفُ شيبا…..

[review]
واشتعل الحرف شيبا…….وترنحت بالآه المواويل….

مثقلة بالاغتراب السنون …..ويسبح قمرها في فضاء الغياب , ليتساوى أوله وآخره فلا هلال ولا عرجون قديم….

وما بين الهجعة الأولى لنسيمات سكرى بالذكريات….وهزيع الليل الأخير حيث برودة تغتال النعاس , وتغرس السهد في عطفات الفجر الوليد …..تأتيني بأنت….ببقايا بريق يخترق بلور العيون المعشاة بالحنين….بلمعة شوق سكنت حناياها المدنفة بمياه العشق الزرقاء…

جاءتني محملة بك …..برائحتك…..بتفاصيلك…..بذوب نبضك…وملح دمعك ….وكقطرة ندى تسابق أشعة الشمس , سقطتَ على نصل العشب الظامئ لك….المفتون بك…..المتوهج فيك…..

ألمح انعكاس صورتي على قطرات مائك…..فأراها تتماوج أمامي….تطردني من بينها…تصرخ بي غادريني , غريبة انت بين غشاء القطرات اللامرئي…..وحيدة من غير لهفة…..حزينة دون آهات صدري…..كسيرة أشعتك ما بين الحد الفاصل بينِكِ وبيني…..

ألم أكن يوما جزءا منك…..؟؟؟

متوحدة معك…..؟؟

ألم أكن يوما خاتمة حرفك….ومبتدأ الكلام…؟؟

ألم أكن شفة سفلى في بسمتك….؟؟ و رمشة جفن في نظرتك…..؟؟؟ وزفرة صدر في آهتك….؟؟

هاكَ بقايا الهزيع الأخير من ليلي……هاكَ بقايا الحرف والمشيب…..هاكَ دخان الذكريات ….هاك امرأة وحيدة……وهاكَ ما أملك وما لا أملك وهل أملك إلاّ….ك ؟

هاكَ….أنا ….

و….رُدّ أسئلة الكون الصارخة في سمعي……المعلقة إشارات استفهامها على حواف العمر المكتنز بحبك…..ردّها كلها إلى نحر أوتارها…..علّني أنجو من لسعها……

ولسعها سؤال يقتلني……يفقدني اتزاني…..

كيف أنتِ……؟؟

اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق