الاصابات
407٬617
الوفيات
4٬793
الحالات الحرجة
361
عدد المتعافين
355٬781

هوشة / رائد عبدالرحمن حجازي

اثناء لعبة طابة الشرايط , والمكونة من فريقين حيث الفريق الاول يضم محسن حفيد المختار وصديقيه انور الأهتر وزعرور الكُرزم , اما الفريق الثاني يضم كل من مرعي البُعط , جميل ابو السchن ومحمد المقحمش … الصبية يتراكضون وراء طابة من الشرايط ذات الشكل الأجاصي وكل واحد يريد ان يسدد هدف في مرمى خصمه , وشاء القدر ان يضرب انور بكامل قوته طابة الشرايط لتصيب جميل في وجهه مسببةً له الماً شديداً …. هنا يمتعض جميل ويوقف اللعب مخاطباً انور : ولك انت ظربتها بالعُمادة بوجهي يا ابو نص لسان .. فيرد عليه انور : لا والله ماني داصد (لا والله ماني قاصد)… ليعاود جميل ويستفز انور قائلاً : ولك هاظ شلون لو انك بتحchي مثل الخلق chان بتفنch … هنا يلتم الصبية وكلمة من هذا وكلمة من ذاك ليتطور الموقف ويحدث اشتباك بالأيدي اضافة للإشتباك الكلامي بين الفريقين .
ومن مشاهد هذا الإشتباك ان انور القصير القامة يمد يده بإتجاه رقبة جميل ذو القامة الطويلة محاولاً مسك رقبته (للعلم نمرة اجره لجميل 48 والباقي عندكوا)…. ومحسن يتعارك مع مرعي لكنه لن يستطيع الإمساك به كون كرش مرعي عمل كحاجز صد مما اثار حنق محسن الذي راح يضرب كرشه لمرعي ويقول له : والله لأبعطه هاظا الكرش وافري فري … اما زعرور ومحمد حاولا فك النزاع ولكن دون فائدة .

اقرأ أيضاً:   التربية المعاصرة لذوي الإعاقة

وفي خِضم هذه الأحداث كان خبر الهوشة قد وصل للكبار واول الواصلين هو زيدان والد انور حيث شاهد منظر انور وهو مُعلق في الهوا بين يدي جميل وفوراً هجم زيدان على جميل مخاطباً اياه : والله لنعن ابوكوا واحد يقول للثاني ولك دشر هالولد خنقته يا مال الظريب يمزع رقبتك … التم الكبار حول الصبية وتم فض الإشتباك وها هو المختار يستفسر عن سبب الخلاف قائلاً : له .. له .. له .. يا ريتنا ما شفنا هالشوفة .. هيch هو اللي بدو يلعب .
يجيبه جميل : مهو انور ظربني بالطابة على وجهي … ليتدخل انور فيقول : والله يا مختال ماني داصد , وبعدن لد تلون تيح الدم من ختومي(والله يا مختار ماني قاصد, وبعدين لد شلون طيح الدم من خشومي)…. محسن كان له كلام فقال : جدي هاظ جميل عمنهم انغلبوا اتحجج بظربة انور … اما مرعي ومن باب درء الشبهة عنه وإثارة الفتنة فقال : مختار ابو انور سب على ابياتنا كُلنا وقال والله لنعن ابوكوا كلكوا.
نظر مثقال لزيدان وهو يبتسم وقال مخاطباً الصبية : ولكوا انتوا الجن ما بقدر الكوا يالله انعثروا كل واحد على داره روحوا اتسلتوا (غسلوا رؤسكم) والمسا بتيجوا انتوا وابياتكوا على المضافة عندي.
في المساء اجتمع الجميع بما فيهم الصبية وكانت البداية عند مثقال حيث قال للصبية : هي ولكوا كل واحد يقوم ويحب على راس الثاني وما بدنا نسمع من يوم وطالع انكوا تهاوشتوا فاهمين ؟

اقرأ أيضاً:   حظر الجمعة … كمل معروفك

يتعانق الصبية ويتحابوا وكأن شيئاً لم يكن , والكبار يتابعوا الموقف بعين الرضى , فقد كانت كلمات المختار بمثابة رسالة للكبار والصغار .

نعم حدث ويحدث وسوف يحدث خلاف بين الصغار ولكن مع تدخل الكبار والعُقلاء تتم السيطرة لإنهاء الخلاف وعدم تطور الامور والوصول لمرحلة لا تُحمد عُقباها .

للأسف بعض اولياء الامور هذه الأيام هو من يساعد في تأجيج الموقف ويُفاقم المشكلة بدلاً من حلها ,وربما يصل الأمر لإرتكاب جريمة قتل او جلوة عشائرية .
اللهم جنبنا الفتن ما ظهر منها وما بطن
رائد عبدالرحمن حجازي

12240077_538535726321924_5835973425979846306_n

اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى