هل باتت جماعة “الإخوان المسلمين” غير المرخصة شماعة لإسكات الاصوات المعارضة في الأردن

سواليف: غيث التل

يبدو ان قر ار الحكومة الأردنية باعتبار جماعة الإخوان المسلمين في الأردن “جماعة غير مرخصة” سيكون له أثار كبيرة ستنعكس على معظم اطياف المعارضة وكل من تسول له نفسه مخالفة سياسات الحكومة.

وحسب حراكيون فإنه بالإمكان الاستشهاد على ذلك بما حدث في مدينة اربد يوم الجمعة الماضي بعد تداعي تنسيقية حراك محافظة اربد لإقامة وقفة تضامنية مع احداث مدينة حلب السورية وما لحقها من فض الوقفة بالقوة التي وصفها مشاركون بانها “قوة مفرطة” وما تبعها من اعتقالات.

محافظ اربد الدكتور سعد الدين شهاب وفي تصريح نقلته وكالة الأنباء الاردنية “بترا” قال ان الوقفة تمت الدعوة لها من قبل جماعة الإخوان المسلمين وهي جماعة غير مرخصة ولذا تم فضها ومنع إقامتها

وفعلياً لا تعتبر هذه الحادثة هي الأولى فقد سبق ذلك بفترة اعتقال رئيس فرع جبهة العمل الإسلامي في العقبة -حزب سياسي مرخص-بذريعة ان رئيس الفرع قام بتوجيه دعوى وإطلاق تصريحات باسم جماعة الإخوان المسلمين التي تصفها الحكومة بالغير مرخصة.

ويبدو ان قرار اتخذ وحسم أمره بشيطنة الجماعة وتعليق كل ما ترفضه السلطات وتمنعه على شماعة “الإخوان المسلمين الغير مرخصة” فوقفة اربد لم تتم الدعوى لها من قبل الجماعة ومعظم المشاركين فيها ليسوا من الإخوان بل ان من اعتقل فيها ليسوا اعضاء بالجماعة ولا يحملون فكرها حسب ما نقل بيان صادر عن تنسيقية حراك محافظة اربد

وها يخشى يقارن عدد من الحراكيين ما حدث خلال الفترات السابقة بالتجربة المصرية في هذا المجال حيث عمدت السلطات المصرية بعد عزل الرئيس محمد مرسي إلى شيطنة الجماعة وتصنيفها كجماعة ارهابية وحاربت السلطات في مصر كل من يخالفها ويعارضها بذريعة انه اخواني او مدعوم من الإخوان او انه نصير لهم او مبتعث من قبلهم ويرى حراكيون ان ما يحدث اليوم شبيه لهذه الحالة ولو كان بشكل أخف وطأة واقل قسوة
ولا يتفق الكاتب الأردني فهد الخيطان في حديثه لسواليف مع هذه النظرية بالمجمل معتبراً ان هذه الاحداث محدودة إجمالاً وليست نطاقاً عاماً لكنه يتفق بان الدولة لن تسمح للإخوان بممارسة أي نشاط تحت اسم جماعة الإخوان السلمين “الغير مرخصة” ولا فائدة من المناكفة

هل يأتي التصعيد

يتخوف البعض ان تشهد الساحة الأردنية في الفترات المقبلة مواجهات بين الحكومة والقوى المعارضة وأن يتم التغول على الدستور الذي منح الأردني حرية التعبير عن رأيه وان تكثر التجاوزات لقانون الاجتماعات العامة الذي لم يشترط الحصول على موافقات مسبقة لإقامة أي فعالية وانما فرض الإبلاغ عن اقامتها فقط وأن تتم جميع عمليات القمع بذريعة واحدة وهي انها منظمة من قبل الجماعة الغير مرخصة

وهو ما يستبعده الخيطان كذلك مستغرباً إصرار الجماعة على ممارسة نشاطاتها تحت هذا المسمى قائلا ان الجماعة بذلك تضع نفسها بصفة “الخارج عن القانون” بالرغم من امكانية ممارسة جميع الأنشط تحت مسمى حزب “جبهة العمل الإسلامي”. فالحزب يمنحهم الشرعية وبإمكانهم من خلاله ان يمارسوا حياتهم السياسية بحرية ان كانت رغبتهم بذلك حسب الخيطان

ويضيف الخيطان ان لا مجال للتصعيد على الإطلاق في ظل الظروف الحالية لأن العمل تحت راية الإخوان المسلمين بالنسبة للجماعة المصنفة على انها غير قانونية بات باباً مغلقاً، والتصعيد يعني خسارة كبيرة للإخوان لان الوقت الذي كان بإمكانهم تحقيق أ مكاسب به انتهى واليوم الدولة في وضع قوي ولن تسمح لهم بالعودة لما كانوا عليه

ويؤكد الخيطان على ضرورة الانضواء تحت راية الحزب “حزب جبهة العمل الإسلامي” وخاصة إذا رغب الإخوان بالمشاركة في الانتخابات النيابية المقبلة وهو ما يتوقعه شخصياً

فيما يرجح ان قيادة الجماعة في الأردن لا ترغب بتصعيد المواقف واتخاذ قرارات متهورة فهذا ليس من استراتيجية الجماعة ولا مصلحة لديهم به ولاهم راغبين بذلك

ويشير الخيطان ان الجماعة لم تعد قادرة على حشد الشارع في ظل الظروف الحالية وهو ما ينفي نظرية التصعيد في ظل صعوبة التحشيد.

اظهر المزيد

تعليق واحد

  1. ما حدث في اربد سيحدث في اي مدينة في هذا الوطن سيما أن جماعة الاخوان تم شيطنتها من قبل الحكومة ووقفة اربد لا اعتقد بانها تمت للإخوان بصلة ولكن لاقناع الراي العام تم ادراجها تحت الوقفات الغير مرخصة , كما ان مادة حرية الراي التي تكفل بها الدستور تاتي لغايات الحفظ ليس لغايات التطبيق وكما نعلم ويعلم الجميع بان اي وقفة او فعلية لا تصب لمصلحة الحكومة هي بالنهاية وقفة غير مرغوب بها على هذه الارض

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق