في انتظار جرعة شجاعة

في انتظار جرعة شجاعة
وليد عليمات

دام صمته طويلا..
قرر أن يبوح بكل مافي داخله.. أمسك هاتفه وبدأ الكتابة..
.
كتب عن الوطن… عن كل العابثين به عن كل الفاسدين..
ذكرهم اسما اسما…
كتب عن الخائنين..والمتسلقين وعراهم.. فردا فردا
كتب عن الذين جروا الوطن إلى الهاوية..
كتب عن كبيرهم وصغيرهم..
.
كتب عن رفاقه الذين لم يعد يطيقهم… بسبب توجهاتهم أو لمصالحهم
. كتب عن مديره الذي يظن نفسه ملكا يتكبر ويتجبر و يفتري.. وكأن كرسي الوظيفه جزء من مزرعته
.
كتب عن خلافاته مع زوجته… عن كرهه لحوار جاره الذي #يتفتف أثناء الكلام..
.
أفرغ كل مافي قلبه.. ضغط على زر النشر واقفل هاتفه ونام كما لم ينم من قبل مع إنه في الصباح سيخسر.
#حريته و #الاصدقاء
سيخسر زوجته وأولاده… سيخسر عمله
سيخسر كل شيء… لا يهم فلا شيء يوازي الراحة في التعبير عن الداخل..
.
في الصباح.. فتح هاتفه مستعدا. لكامل الصدمات… لم يجد. عتاب ولا تعليقا ولا إعجابا..
لم يصدم لأن اعترافاته لم تصدم أحدا.. هل يعقل أن ما كان يظن أنه يخفيه كان واضحا للجميع؟؟؟
.
لا ابدا كل ما في الأمر أن خصوصية المنشور كانت ( أنا فقط)
.
ضحك.. وبكى.. سينتظر جرعة شجاعة أخرى ذات يوم.
.
#وليد_عليمات

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى