هديةٌ مِنَ السَماءْ

[review]
.. .. .. ..

يا مُتْرَعاً بالعِطرِ فواحاً بِهِ .. هَذي الزُهورُ تَفوحُ مِنْ أَهدابِهِ

فَصَباحُكَ الوَضاءُ مِنْ قُبُلاتِهِ .. يَرويهِ شَهْدٌ سالَ مِنْ عِنابِهِ

يا نَشوةَ العَبَقِ الجَميلِ بِفَجرِنا .. في الليلِ يُسْكِرُنا عَتيقُ رُضابِهِ

يَتَضرَّعُ العُشاقُ في مُدُنِ الجَوى .. والعِشقُ عِندي لاذَ في مِحْرابِهِ

تَرْتاحُ روحي مِنْ جِوارِ حَبيبتي .. يَرتاحُ نَبضٌ شُلَّ مِنْ أَعصابِهِ

حُبي سَما والنَجمُ يَرْسِمُ مَوطِناً .. للوَصْلِ يَجتاحُ ( الفَضا ) بِشِهابِهِ

شَفَقُ الغُروبِ وَكَمْ يُسائلُ نَفْسَهُ .. كَيفَ اسْتَقرَ الحُسنُ فوقَ هِضابِهِ

آهٍ على أَلَقِ الهُيامِ وَسِحرِهِ .. لمَّا استراحَ الحُزنُ مِنْ أَسبابِهِ

عامٌ مِنْ التِعياءِ أَذْرِفُ مُهجَتي .. حَيثُ الغرامُ مُقَدَّرٌ بِعذابِهِ

كُنتُ الوليدَ لِكلُ حُزنٍ مُفْجِعٍ .. وكأنني كالطفلِ مِنْ أَنسابِهِ

كُنتُ الأَنينَ ولا سِوايَ مَعَ الأَسى .. والشوقُ يَنثُرُ أَدْمُعاً بِشِعابِهِ

حَتى أَتاني بَلْسَمٌ بِصَبابةٍ .. تُشفى بهِ الأَرواحُ مِنْ تِرْحابِهِ

إِنْ غابَ عَني هامني أَرَقُ الوَرى .. حَتَّامَ نَغْفو والهَنا بإيابِهِ

هُوَ حُبيَ الجذابُ في أرضِ الهَوى .. لَمْ أَدنُ آفكةَ الهَوى من بابِهِ

شُكراً لِمَنْ أَهدى الرَبيعَ لِمَوطِني .. شُكراً لَهُ مَنْقوشةٌ بِكِتابِهِ

اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق