نيني نيني كع كع

نيني نيني كع كع
يوسف غيشان

عندما كان يتعرف الناس على جنابي شخصيا قبل 30 عاما تقريبا، لما تركني الشعر وتحولت الى الكتابة الساخرة … كانوا يقولون بأن عمري اقل مما توقعوا …. فهم غالبا يتوقعون رجلا كبيرا وأبو عيلة وعيال.
وبعد ان كبرت وتجاوزت سن الرشد منذ عقود– دون ان أرشد طبعا-صار القراء يتوقعون انني ربما أكون شابا صغير ويفاجؤون من شيبي المبكر. حصل هذا دون المرور بمرحلة متعادلة تناسب بين عمري وما اكتبه. فأنا اما أصغر من المتوقع أو أكبر …. طبعا مش عارف ليش!!
تذكرت رواية (صورة دوريان غراي ) للكاتب الأيرلندي اوسكار وايلد ،حيث يرسم صديق غراي لوحة(صورة) له ، فيقول غراي في نفسه انه يتمنى ان تشيخ الصورة ويبقى هو في شباب دائم الى الأبد. وقد تحققت الأمنية وعاش طويلا في شباب دائم بينما كانت اللوحة تشيخ، وكان العقد مع الشيطان ان لا يرى صورته قط…. وعندما نظر الى الصورة تحول هو الى شيخ هرم ومات، فيما استعادت اللوحة شبابها…انها مجرد رواية أيرلندية.
في محاولة لتعزية الذات، اقول بأن الكاتب الساخر هو طفل دائما …. سواء تجاوز المئة او تجاوز العشرين فقط… وإن الكاتب الساخر في اي لحظة يفقد فيها طفولته يشيخ فجأة ويتحول الى عجوز. مجرد عجوز…وكم اتمنى ان لا يكون هذا التفسير هو المناسب لحالتي، فأنا لا اشعر اطلاقا بأني قد فقدت طفولتي ودهشتي وحماسي وسذاجتي حتى ساعة كتابة هذه الكلمات.

نيني نيني كع كع!!

الوسوم
اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق