نماذج أردنية:محفِّزون ومحبِطون!

#نماذج_أردنية: محفِّزون ومحبِطون!

بقلم: د. #ذوقان_عبيدات

         يمكن وصف التفاعل الأردني  الشعبي مع أحداث غزة،  بأنه على درجة عالية من المصداقية، ولأول مرة، تبرز شخصيات  عسكرية  أردنية فائقة في مجال التحليل العسكري. فقد اعتدنا أن نرى العسكريين المتقاعدين نوّابًا، وأعيانًا، وأعضاء مجالس بلدية، ولم نعتد على رؤية عِلمٍ عسكري. لقد قدمت قناة رؤيا عميد الاستخبارات العسكرية العميد د. نضال أبو زيد المفاجأة المذهلة، وقدمت قناة الجزيرة اللواء فايز الدويري الذي كادت محبته تعادل محبة أبي عبيدة!! طبعًا، مع ملاحظة أنّ الدويري، وأبا زيد هما صناعة مؤسّستنا العسكرية أولًا، دعمتها أجهزة إعلامٍ غير رسمية، وبخاصة رؤيا القناة الأردنية؛ بينما لم تتمكن المؤسّسة الإعلامية الرسمية من تقديم غير أشباه العارفين، أو أنصافهم، أو فئة غالبيتها من غير ذوي الجرأة والمصداقية!

         وامتلأت الساحة الأردنية أيضًا بمحللين أسموْهم” خبراء استراتيجيين ، يمكن تصنيفهم بالواقعيين، والمنطقيين المحبِطين،  والمبدعين الذين لم يرتقوا إلى مستوى الحدث!  ومن المهم هنا توضيح الآتي:

مقالات ذات صلة

 ليس بين فئة المبدعين أيٌ من الحزبيين والمتحزبين الجدد. فلم يظهِر أيٌ منهم  موقفًا ملفتًا.  فالواقعيون مثل: عُريب الرنتاوي، قدم تحليلات متفائلة تميل إلى الموضوعية، وبعضَ تحيّز ربما كان مطلوبًا في معركة!

أما المنطقيون، فقط أغرقونا بحسابات الربح والخسارة الكمية، من دون أي إشارة للأرباح غير الكمية مثل: معطيات السابع من أكتوبر، وما أنعشه من أمل.

طبعًا، من الصعب ذكر ممثلي هذه الفئة، أو ممثلي فئة الانتهازيين  الذين استثمروا في غير  المعركة، بل بعيدًا عنها خوفًا من أن يحاسبوك قضائيّا، أو حتى أخلاقيّا. فاهم علي جنابك!

وبعيدًا عن الساحة الأردنية، لو سمعتَ الإعلام العربي  لذُهلتَ من حجم المواقف الرسمية البطولية!

     وفي النتيجة، إن الإعلام – على أهميته -لا يصنع نجومًا، ولا يحبط نجومًا، ولكنه يقدم الفرصة لمن يستطيع إليها سبيلا!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى