نقابة الشعب مقابل حكومة الرزاز / خالد عياصرة

نقابة الشعب مقابل حكومة الرزاز

عمر الرزاز ، رجل ” كيوت ” لطيف وأنيق، يصيغ عباراته بشكل يحمل معاني عديدة تمكنه من إخفاء ملامحه الحقيقية، اللغة أداة جميلة للهروب لخدمة وظيفته، وطريقاً للالتفاف على الواقع الذي يعانيه الناس.

بهذا يكون مشابهاً لا مختلفاً عمن سبقه إن لم يكُ أخطر، وهو بهذا لا يختلف في فعله عن وزير داخليته سلامة حماد أو التربية وليد المعاني، فالجميع يعملون وفق اتفاق مسبق فيما بينهم.

نعم هو طيب المعشر، أنيق يلبس بِدل غالية الثمن، برجوازي ارستقراطي يعيش في اللويبدة لاحباً في المكان أو الذين يتعاطون كذبة الثقافة والعدمية في المكان، بقدر ما للأمر علاقة في برستيج كلاسيكي يدعم توجهاته.

ولأن، الرجل يملك كل هذه الصفات، اضافة لإرث والده وأخيه، إلا أن هذا لا يمنحه مفتاح الجنة أو بطاقة إلهية للمغفرة أو شعبية للتسامح وقبول أفعاله.

فوالده منيف الرزاز وشقيقه مؤنس أدباء مروا على هذه الأرض كما مر الكثير منهم، لا يمكن ولا يصح أن نبني أفكارنا عن عمر كرئيس وزراء بناء على إرث أبيه وشقيقه.

فالرجل مختلف جداً، فالأب مثلاً قومي عربي، فيما عمر ليبرالي، هذا الفرق يحدد طبيعة النظرة الشعبية للرجل، لذا من الضرورة بمكان النظر لعمر كرئيس وزراء من زاوية عمر نفسه لا من زاوية وارث أهله.

وهذا ما يشرعن ويمنح الشعب كامل الحرية في انتقاد الرزاز وطريقته في إدارة الدولة التي تعتمد عدم الاكتراث والفوقية في اتخاذ القرارات، حتى وإن ترتب على ذلك خلق الأزمات، دون النظر للنتائج

فالشعب لا يسعى للنسب مع الرزاز، أو مصاهرته، ولا يريد اتخاذه خليلاً أو صديقاً.

كل ما في الأمر أن الشعب صدق على حين غرة أنه قادر على التغيير وجلب من يريده، فحمل الرزاز الجميل على اكتافه وأوصله إلى الرابع كملاك حارس لشعب خارج من صلبه، يعبر عن أفكاره، فإذا به ينقلب مع ملامحه وشخصيته التمثيلية ليظهر وجهه الحقيقي، بعدما تمكن وقبل بأداء الدور لا انطلاقاً من مصلحة الشعب، بل من توجيهات الدولة العميقة ومن يملك فيها خيوط اللعبة.

لذا ما جدوى أن يكون رئيس وزراء جميلاً وسيماً أنيقاً مؤدباً، لكنه لا يقوى على قول الحقيقة ولا يشعر في الناس، ويستلذ في إهانتهم أما عن طريقه أو بواسطة أحد أعضاء طاقمه الغريب العجيب، الذي يحيط به.

لم يعد سراً دولة الرئيس، وأنت تعلم أكثر من غيرك، أن الصراع الدائر لا علاقة له بالمعلمين ومطالبهم، بل بالحروب المشتعلة بين الليبراليين الجدد المدعومين من الملك، وبين المحافظين والحرس القديم المعتمدين على توجهات مرجعيات عليا تريد استبدال المشهد تمهيداً لعودتها.

حروب بين قادم يرى أحقيته بإدارة الدولة، ومحافظ يرى دوره محصوراً في الحفاظ على حققه من مكاسب سابقة يجب أن تبقى وتستمر..

عملياً أنا كما الكثير من الشباب الحاقد الكاره لكم، ولليوم الذي خرجنا فيه من اجلكم، لقد انطلى علينا الفلم، كنا أداة ساذجة في المحرك، استخدمت واستغلت لتسير لموقعك على أجسادنا، على فقرنا، على آهات الناس وجوعهم وأوجاعهم.

من العار أن يصير الإنسان في الصباح عمر بن عبد العزيز وفي المساء ابو جهل !

#مع_المعلم

الوسوم
اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق