نحو كُتل مهنية في الانتخابات النيابية المقبلة..لماذا؟

نحو كُتل مهنية في الانتخابات النيابية المقبلة..لماذا؟
ا.د حسين محادين

أيّا كان موعد وشكل قانون الانتخابات النيابية المُقبلِة..فإن موقف الاردنيين من اداء مجلس النواب الحالي موقف سلبي بالمجمل؛ ولعل ابرز المشتركات التي يُجمِع عليها اهلنا لهذا الاداء الضعيف لمجلس النواب الحالي هي:-
1- قانون الانتخابات الحالي كما يري البعض؛ رغم ان المؤشرات الحالية وللآن لا تشي باحتمالية تعديله؛ وبالتالي سيبقى تاثيره على اتجاهات الناخبين والمترشحين ماثلاً..وبالتالي ما الحل؟
ان آمنوا حقا برغبتهم في التطوير وتجاوز احفاقات المراحل السابقة في عمل مجالس النواب؛ يتوقع وعيا واجراءات ان يُعدل الناخبون آليات ترشيحهم وتصويتهم معا نحو اختيار الأكفأ، والانحياز لمطالبهم في كل دوائر المملكة ترابطا مع قيام حملات التوعية الاعلامية والسياسية من مختلف مؤسسات المجتمع بهذه الضرورة الملحة خصوصا واننا مقبلون على انتخابات نيابية جديدة.
2 – ثبت بالمعايشة والتجريب ان مرشح العشيرة فقط على اساس الدور لابناء فلان او علان من نفس العشيرة لم يُجد نفعا؛ولم تساهم هذه الطريقة للتصويت في انجاح المؤهل او النائب الاقوى وعياً واداءات رقابية وتشريعية نوعية خدمة للناخبين انفسهم وحتى بالنسبة الى مناطقهم الجغرافية وفقا للمتوقع من اي نائب وطن جاد في مجتمع يتسم بارتفاع نسب التعليم فيه عربيا وعالميا.
3- لم تنجح كل من؛ الاحزاب ومؤسسات المجتمع المدني في انجاح اي اغلبية نيابية للآن او حتى ما يُعرف بالاغلبية الحزبية تمهيدا لتشكيل حكومة برلمانية؛ وبالتالي بقيت هذه الاشكال التنظيمية نادرة التأثير في وجدان الناخب ؛حضورا وتقديم خدمات ملموسة؛ او حتى النجاح في بناء ائتلاف او جماعات ضغط نيابية لتطوير مشاريع قوانيين محاربة الفساد والاعتداء على المال العام؛ او حتى زيادة منسوب الحريات العامة ايضا؛لابل والاصعب والموجع على المواطنيين كان توافق الحكومة مع مجلس النواب الحالي على اقرار قوانيين رفع الضرائب قبل سنتين لنفاجأ جميعا وبأعتراف الحكومة بفشل هذه الضرائب في توفير دخل مضاف للخزينة المثقلة بالمديونية اصلا ؛ وهذا يؤكد على فشل ما يُسمى بخطط الحكومات الاقتصادية لاسيما حكومة”النهضة” الحالية؛ دون ان يوجه مجلس النواب وهو شريك الحكومة اية استجوبات عن مبرر فشل الجدوى من هذه الضرائب التي اسقطت حكومة د.هاني الملقي السابقة لحكومة د. الرزاز جراء تبادل المنافع بينهما وترابطهما”الحكومة ومجلس النواب” دستوريا في البقاء او الرحيل؛ ما زاد من الأحتقانات الشعبية الحالية ترابطا مع ارتفاع ضغوط الحياة على الاردنيين الفقراء ومتدني الحال مالياً وفرص عمل؛ وبالتالي؛ زادت فجوات التنمية بين شرائح المجتمع المختلفة وبين العاصمة عمان ومحافظات وألوية المملكة عموما.
اخيرا..
هل بناء كُتل مهنية في الانتخابات المقبلة “للراغبين” حلا معقولا لحالات الاستعصاء والتذمر الشعبي نحو الحكومة ومجلس النواب معا؛وأيّ كان قانون او تاريخ اجراء الانتخابات على اسُس مهنية “معلمون،
اطباء،احزاب،
فلاحون،
متقاعدون مدنيون وعسكريون..
اتحادات نسائية؛ادبية وثقافية ..الخ”
ما سيساعد باجتهادي في تقليل تأثيرات العوامل المشتركة الواردة بنقاط في بداية هذه القراءة- المستندة الى علم اجتماع السياسة –
وبالتالي يمكن القول بأن نتائج تبني الكتل المهنية انتخابيا سيوفر معطيات جديدة اكثر تأثيرا ايجابيا ومصالحيا للعملية الانتخابية النيابية ونتائجها بالنسبة للمواطنيين؛ وتتجلى بما هو آت:-
أ- سيكون لدينا مرشح يعتمد عشائرية النسب”ابن عائلة اردنية ما؛وليس وفقا لعشائرية الدور؛بمعنى نوعية المترشحين الذين يعتقد ويعمل على انه مرشح عشيرته او جماعته فقط.
ب-تبني اساليب جديدة للترشيح والانتخاب لا تقصي الاحزاب ومؤسسات المجتمع المدني لانهما ضعيفتان للآن؛ما يدخلهُما كعناصر محُدثة ومسارعة في تعديل وتطوير الوعي والاداء الانتخابي والسياسي اردنيا وهذه ضرورة ملحة يُتمنى العمل على انجازها في الانتخابات المقبلة.
ج-سينعكس هذه الاتجاهات المهنية للانتخابات النيابية على بنية ومحتوى الاطروحات والبرامج المُتبناة في كل مراحل الانتخابات وحتى بعد ظهور الناجحين فيها ؛بمعنى مضاف محاولة بناء البرامجية الغائبة للآن عن اداء اعضاء المجلس الحالي باستثناء كتلة الاصلاح الراهنة نسبيا.
د -من المتوقع ان تكون فرص بناء ائتلافات نيابية على اساس تنوع المهن/ الكتل وتكامل الاداءات على مساحة النهوض بالاردن واقعا وطنينا وآفاق اقليمية وعالمية عموما.
*اكاديمي في جامعة مؤتة وعضو مجلس محافظة الكرك”اللامركزية”.

الوسوم
اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق