نبشرك بوعد الحق / صالح عربيات

نبشرك بوعد الحق
إن كان ريختر تقاس به قوة الزلازل، فإن الأسد أصبح يقاس به حجم الهلع والدمار.. وعلى مقياس الاسد علينا بعد اليوم ألا نخاف من الزلازل والأعاصير والبراكين والجراد وانفلونزا الخنازير، فقد ثبت أنها أرحم وألطف بالبشر ممن يحكمون البشر!!

إن كان وعد الحق: “تبت يدا أبي لهب وتب”. لمن آذى حبيبنا ورسولنا، عليه أفضل الصلاة والسلام، بالحجارة والأشواك وعليه “سيصلى نارا ذات لهب”.. فبماذا سيصلى أبو لهب هذا العصر وقد آذى شعبه بالبراميل والمدافع والطائرات لا بالحجارة والاشواك.. ومثلما صدق وعد الحق “ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل”، سيصدق وعده أيضا مع (أصحاب الأسد).. فهم جبابرة هذا العصر وقتلة الأبرياء.. وحيث إنه لا فرق بين (فيل) ذلك الزمان وبين (برميل) هذا الزمان.. فكلاهما سلاح (الهدم) والغطرسة.. فإن لـ (حلب) رب يحميها.. طالما (أبرهة) بعث ألينا من جديد!!

وقال الحق: “اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى (43) فَقُولَا لَهُ قَوْلاً لَّيِّناً لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى”.. ففرعون ذلك الزمان كان له قلب قد يتذكر أو يخشى ولكن، فرعون هذا الزمان ماذا سيتذكر ليتذكر ومجازره بالمئات، وقتلاه بمئات الآلاف، واللاجئون أصبحوا بالملايين، ومن ماذا سيخشى والموت على يديه لا يرحم شيبة العجائز أو براءة الأطفال؟!

ما الحاجة لانتخابات قادمة يفوز بها الاسد بحصوله على 99% من الأصوات.. والـ99% أصبحوا أحياء عند ربهم يرزقون. وما الحاجة لمسيرات أملا في الحرية والعدل، وأهل حلب اختصروا الطريق ووفروا وقتهم وجهدهم وساروا في جنازات الى حيث رحمة سيد العدل.. وما الحاجة الى مقررات مؤتمر جنيف (1) او (2) اوحتى (15 ).. فمقررات جنيف تصلح فقط لأهل الدنيا ولمن هم فوق التراب، بينما أهل اليوم تحت التراب حيث “كل نفس بما كسبت” ولن يصلح لهم الا مقررات الآخرة.

يا من فاقت بشاعتك واستبدادك وتجبرك أبا لهب وفرعون وأبرهة.. نبشرك بوعد الحق في محكم تنزيله: “وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ” صدق الله العظيم

الوسوم
اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق