مواطنون وحيايا

مواطنون وحيايا / يوسف غيشان

حطم المواطن الماليزي شاهيمي عبد الحميد الرقم القياسي في تقبيل الأفاعي، اذ تمكن من تقبيل أفعى كوبرا، رغما عنها، (51) مرة خلال (3) دقائق وثانية كاملة، متجنبا لسعات الأفعى – التي تدافع عن شرفها-ببراعة. يبلغ طول الكوبرا التي تعرضت للاغتصاب 4,6 متر وتزن (10) كغم.

وكان الرقم السابق في تقبيل الأفاعي مسجلا باسم الأميركي جوردون كاتيس من فلوريدا الذي كان قد نجح عام 1999 بتقبيل (11) أفعى كوبرا – رغما عنهن-دون وقت محدد.

في البداية، انذهلت من غرابة هذه الهوايات التي لا تخطر في بال مجنون على قاعدة (الجنون فنون)، لكني وبعد التأني في التفكير والحكم، اكتشفت اننا جميعا – شئنا أم أبينا – من هواة تقبيل الأفاعي، ليس الكوبرا فحسب، بل الافاعي ذات الجرس وأفاعي التبن وأفاعي المستنقعات والأفاعي البالعة والحنشان والعقارب وما شابهها.

من طفولتنا يشرعون بتعليمنا فن التقبيل:

– الإيد التي ما بتقدر عليها…. بوسها وادعي عليها بالكسر!!

المشكلة اننا نتعود على تقبيل الايادي الاكثر سمية من الافاعي والعقارب !!

– نقبل افاعي التملق.

– أفاعي الفساد.

-أفاعي الافساد.

– أفاعي الواسطة.

– أفاعي المحسوبية.

الى ان اعتادت الافاعي المحلية على التقبيل، وصارت تغتصب افواهنا وتجبرنا على تقبيلها، وسوف نظل هكذا، حتى تبتلعنا احدى الافاعي البالعة.

في المناطق الاستوائية يقوم أحد انواع السحالي حينما يتعرض للهجوم من الأفاعي البالعة، بالقبض على غصن ناشف بفمه يحرص على ان يكون قطره أكبر من قطر فتحة فم الافعى فتعجز الافعى عن ابتلاعه.

لو أردنا ان نطبق حيلة السحالي تلك، لا شك اننا نحتاج الى غصن ناشف قطره أطول من قطر الكرة الأرضية.

وتلولحي يا دالية

الوسوم
اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق