الاصابات
376٬441
الوفيات
4٬611
الحالات الحرجة
218
عدد المتعافين
341٬021

موازنة ..

موازنة ..
نور الجابري

لمعرفة المستقبل طرق عديدة ،فعلى الصعيد الاقتصادي مثلا يوجد مؤشرات كثيرا ما نشاهدها في الأسواق المالية العالمية ،و هناك أيضا تحالفات اقتصادية و هناك يدٌ للسياسة في كل ما سبق ،و هنا انا أتكلم عن دول كبرى و اقتصاد عالمي .
لكن اذا شئت ان أتكلم عن دول المنطقة تكون الامور اسهل ،فلا خوف من اختلاف سياسات الدول ولا خوف من شُح مصادر ليست متوفرة بالأيدي اصلا ، و ربما اذا حاولت التنبؤ بطالع إقتصاد ما لا انظر لتلك الثلة التي ترتدي الأقنعة بل اكتفي باحتساب معامل الدّين القومي و كأنه متسلسلة ،
لا اراهن على أي فرد في منصب مهما كانت خلفيته و نهجه قبل استلام منصبه فقد أصبحنا ذوي خبرة في معرفة الوصوليين ،
و بالعودة الى تاريخ طويل لم يسبق أن تطرقت له مناهجنا الدراسية ، كان بودي لو أضافت وزارة التربية و التعليم تراكم المديونية مثالا في المتتاليات ،كان سيبدو سهل و يستطيع الطالب أن يفهمه دون صعوبة فقد مر عليه مرارا ،لكن حتى في أبسط الامور نعجز عن الاستفادة من تجارب الماضي فكيف سنستطيع رسم موازنة لسنة قادمة محملة بالصعوبات و نحن نعجز عن الالتزام بموازنة لسنوات خلت من كوارث بيئية أو من جائحة ما ،
أنا لست عالما بالاقتصاد لكن لي حرية الاقتراح بأن يُشترط على من يُقر الموازنة أن يخضع لدورة مكثفة في الاقتصاد و المتتاليات ، لن أتطرق لمن يقرون الموازنة و لا شروط الترشح و لا قانون الانتخاب فقد سبق السيف العذل ، كل ما أطلبه كمواطن غيور على وطنه أن نعتبر هذه الموازنة كامتحان الثانوية و طبعا لا أتكلم عن إمتحان الثانوية في زمن الجائحة ،و نراجع اسباب الارتفاع المهول في الدين العام ،
أطلب ان يتم تفسير إرتفاع تلك المديونية في كل موازنة و الأهم من ذلك محاسبة من وضعها من أقرّها و من طبقّها .
عفوا منكم للإطالة لكن البنك الدولي اصبح يلازم أحلامي في كل ليلة حتى اني أمسيت أخشى النوم .

اقرأ أيضاً:   العرب الحالمون بصلاح باي-الدين الأمريكي
اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى