مهرجان جرش للثقافة والفنون… الى اين؟ هل تتدخل الحكومة لتأجيل حفلات المتعهدين المتزامنة مع افتتاح المهرجان؟

كتب رسمي محاسنة

“مهرجان جرش للثقافة والفنون”،ليس جديدا اذا قلنا انه منجز اداري وثقافي وفني اردني،وانه على مدار سنواته كان بمثابة حاضنة للابداع الانساني.

الان هناك امور غير مفهومه، وتحديدا في برنامج المهرجان الفني الخاص بالمسرح الجنوبي، الذي هو العنصر الاساسي في جذب الجمهور للمهرجان، وبحكم خبرتنا في متابعة دورات المهرجان، فكلما كان على المسرح الجنوبي نجما جماهيريا، كلما انعكس ذلك على مستوى الحضور.

مقالات ذات صلة

ويبدو ان مدير المهرجان، لم يوقع لغاية الان الا مع عدد قليل من المطربين،مثل “عاصي الحلاني” الذي تراجعت جماهيريته،وسمعنا ان بعض الفنانين الخليجيين قد تراجعوا عن المشاركة ، ولا نعرف بماذا يفكر مدير المهرجان، ولا من يستشير، خاصة وان تجربته محدودة في ادارة المهرجانات الثقافية والفنية.

السؤال الاهم هو، لمصلحة من يتم تغليب مصالح متعهدي الحفلات على مصالح المهرجان؟ ونقول لوزيرة الثقافة ومدير المهرجان،واللجنة العليا،كيف تقبلون بان يكون حفل لنجم بحجم “كاظم الساهر” في نفس يوم افتتاح المهرجان- الخميس 28 يوليو؟  وفي اليوم التالي الجمعة 29 يوليو ،الفنان” حسين الجسمي”، على ارض المعارض في عمان، وايضا ” عمر كمال وحسن شاكوش” في نادي ديونز في عمّان ، الذين يسمون انفسهم “مطربي مهرجانات”، وبالفعل لهم جمهور كبير بين الشباب.

“جرش” مهرجان وطن،ويبدو انه يلفظ انفاسه الاخيرة على يد المسؤولين،تمهيدا لتسليمه لمتعهدين جاهزين لاستلامه،والا لماذا لم تتحرك وزيرة الثقافة واللجنة العليا، لايقاف هذه الحفلات؟ ومازال الوقت متاحا، رغم ان الشركة المتعهده لهذه الحفلات قد طرحت تذاكرها في السوق.

اذا لم يكن هناك تحرك مسؤول من وزيرة الثقافة تحديدا،كما حدث في احدى دورات المهرجان، عندما تدخل وزير الثقافة انذاك، ومنع اقامة الحفل المتزامن مع المهرجان،واصبح من التقاليد التي  يلتزم بها الجميع، بعدم اقامة ايه حفل لاي نجم قبل وخلال مهرجان جرش، تجنبا للدخول في المنافسة.

ان “مهرجان جرش” بوابة للفرح، يجد الناس فيه من مختلف الفئات مايرضي ذائقتهم، بمسارحه وبرامجه المتنوعة، اما ان يتم اختيار توقيت يضر بالمهرجان،يبقى مسالة غير مفهومه.الا اذا كان هناك نوايا مبيتة ضد المهرجان لاسقاطه، وارساله الى غرفة الانعاش،والان تحديدا سيتبين مدى حرص القائمين عليه باستمراريته، واذا كانت وزيرة الثقافة عاجزة عن مواجهة متعهدي الفنانين، فان الامر يصبح بيد رئيس الوزراء الذي يجب ان يتدخل لصالح مهرجان جرش.

 ولن نقتنع باي تبريرات بان جمهور هذه الحفلات لايؤثر على المهرجان، لاننا نعرف بان المغتربين، والضيوف من الخليج، والجمهور القادم من فلسطين، كلهم من جمهور جرش، وبالتالي فان هذا التزامن بالتوقيت، سوف يؤثر بشكل كبير جدا على حجم رواد المهرجان.؟.

ننتظر ان يكون هناك قرار سيادي، يتم فيه تغليب مصلحة منجز وطني، وعدم الرضوخ امام شركة صممت برنامجها بحيث يتزامن تماما مع انطلاقة جرش 2022، الا اذا؟..

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى