الاصابات
397٬158
الوفيات
4٬727
الحالات الحرجة
314
عدد المتعافين
351٬256

منافقو باريس / أحمد علي العمري

يروى أنه في أحدِ الأيام خرج ملكٌ ووزيره المقرّب والحاشيه برحلةِ صيدٍ في البر ، فشدَ الوزيرُ قوسَه وسحب سهمه وأطلقه في السماء فأصاب طيرا عظيماً ، فتلاقفته كلاب الصيد ،
فقال إمام القصر : أحسنت صنعاً وبراعه يا سيدي ،
فجاء دور الملك فانتقى سهمه وشدَ وترَ قوسَه وبانت عضلاتُ ساعِده وتخيّر طائره ، ورماه ، فأخطئه ولم يصبه ، فقال إمام القصر : يا سبحان الله أميتةٌ وتطير يا مولاي ، فضحكَ الملك وقال : ما أشد منك نفاقاً أيها الإمام بهكذا تعيشون .
الاعرابُ أشدُ كفراً ونفاقاً ، هكذا تعيشون آفاكون كاذبون تتبعون الذُلَ والهوان ، متقلبين الأهواء ، تركضون وراء من يحتقركم ، تغيرت صُوَركم في مواقع التواصل الإًجتماعيه متلونةً بعلم فرنسا ، وبألوان باريس ، ما حدث في العاصمه الفرنسيه من قتل للمدنيين وتناثر الدماء ننكره كمسلمين ، ولا نشمت فيهم ، ولا بغيرهم ، هكذا علمنا الإسلام ، فتحيته السلام على من اتبع السلام ، ولكن عن أي سلام تحدث به الفرنسيون ، فذكرَ التاريخُ مجازركم في حق المسلمين الكثير ، ابتداءاً بالجزائر الذي قتلتم بها أكثر من مليون ونصف مسلم مستعمرين أراضيهم مغتصبين نسائهم ، متمثلين بأطفالهم ، لن نذكر أرقام قتلانا المسلمين في مالي وإفريقيا الوسطى والمغرب وسوريا الحبيبه ، ما زالت طائراتكم بعلم فرنسا تقصف فلسطين وأهلها ، ما زالت أسلحتكم الفتاكه بأيدي بني صهيون وبقلوبِ السوريين ، قتلاكم لم يتعدوا المئة وأكثر وقتلانا لا تعد وتحصى ، لم نرى أشدُ منكم عدائاً للمسلمين شعباً وحكومه ، حتى الحجاب أردتم نزعه عن شقيقاتِنا في بلادكُم ، أسأتم إلى رسولنا الكريم ﷺ بأشد التعابير القذره وبرسومات دنيئه ، وعندما نشرت صحيفتكم رسومات ساخره عن إسرائيل استهجنت حكومتكم وطالبتم الصحيفه بالإعتذار ، وذكرتم بتحقيقاتكم وجود جواز سفر سوري ومصري بجانب من فجروا أنفسهم ، فجوازاتهم العربيه لم تحترق كجثث اصحابها ، يا لوقحاتكم ،لن تحترق هويتنا سنبقى شوكة في حلوق المتربصين ، أما العرب الذين لبسوا علم فرنسا مُدعين بأن المجتمع الغربي خرجَ متظاهراً لدعم القضيه الفلسطينه كايطاليا واميركا وغيرها ، فهم قله ممن اكترثوا بالحقيقه ، ولكن لم نرَ بفرنسا هكذا مظاهرات ولم يرفع علم فلسطين أو سوريا أو العراق أو غيرهم فبلادنا تنزف من كل ناح ، تلألأ علم فرنسا على أبراجكم العاليه ، فباركتم أول معبد هندوسي ببلادكم ، فليس غريبا عليكم نفاق العربان كغيركم من إخوتكم ، فرنسا أكلت مما طبخت ، ليس شماتة بل واقع ، وما حدث من متطرفين لا يقبلهم الإسلام ، فليس بوسعنا إلا أن نقول : اللهم اضرب الظالمين بالظالمين وأخرجنا منهم سالمين…
تتبعون الغرب وتمثلوهم وهم من قتلوكم ، فوالله لو اجتمعت عطور باريس ما أخفت قذارت أياديكم ، العرب المنافقون لكم يوماً كجهنم تصنعه لكم من أحببتم ، وإن غداً لناظره لقريب….

اقرأ أيضاً:   التربية المعاصرة لذوي الإعاقة
اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى