معبر رفح من يملك المفتاح / ابراهيم القعير

معبر رفح من يملك المفتاح

من المعروف بان معبر رفح هو النافذة العربية الوحيدة بين الفلسطينيين والعرب وهو بوابة سجن غزة إلى سيناء مصر. ويغلق على ما يقارب مليونين شخص سكان القطاع. تتعدد حاجاتهم ومطالبهم في السماح لهم بالسفر أو الخروج من القطاع .
منهم الطالب والمريض ومن يريد زيارة الأراضي المقدسة الحج والعمرة . أو زيارة الأقارب خارج فلسطين مثل رفح المصرية .
شيد معبر رفح بعد اتفاقية كامب ديفد للسلام بين مصر وإسرائيل عام 1979 .
تم إغلاقه بعد الانقلاب العسكري عام 2013 . بعد أن كان مفتوحا في السنوات السابقة .تحاول إسرائيل نقل المعبر إلى كيريم شالوم الإسرائيلية . كعادتها تتذرع بالأمن ولكنها تهدف إلى زيادة الخناق على الشعب الفلسطيني. وتجويعه وإذلاله وتركيعه . إسرائيل انتهجت سياسة العقاب الجماعي والاقتصادي بشكل منظم . وأصبحت المعابر ورقة ضغط على الشعب الفلسطيني . كذلك نهجت مصر نفس المنهج للضغط على الشعب الفلسطيني.
وقامت مصر أخيرا بترحيل السكان على الحدود وإخلاء المنطقة لمسافة كيلو مترا عن الحدود . وقامت ببناء أحواض مائية كبيرة بين قطاع غزة والأراضي المصرية . مما أدى إلى تدمير الإنفاق التي تعد الشريان لتغذية سكان غزة . ودمرت المياه العديد من المنازل ولوثت مياه الشرب . وانتشرت الحشرات والقوارض التي أثرت بيئيا على المنطقة .
المعابر الدولية التي تقع على الحدود بين الدول تشرف عليها الدول المتجاورة وتقع ضمن سيادتها فلا يجوز أن تسمح آو تملي عليها دولة أخرى أو مجاورة في التعامل أو الإجراء على المعبر.
قد نص القانون الدولي على بطلان معاهدات الصلح التي تؤدي إلى تنازلات إقليمية في المادة (52) منه التي تنص على (تعتبر المعاهدة باطلة بطلاناً مطلقاً إذا تم إبرامها نتيجة التهديد باستعمال القوة واستخدامها بالمخالفة لمبادئ القانون الدولي الواردة في ميثاق الأمم المتحدة( والسؤال ماذا تفعل مصر الآن مع الفلسطينيين .؟؟ لماذا قسموا الفلسطينيين إلى حماس وسلطة وغيره …؟؟؟؟
ما نصت عليه المادة (53) من قانون المعاهدات والتي تنص على أنه:
“تعتبر المعاهدة باطلة بطلاناً مطلقاً إذا كانت وقت إبرامها تتعارض مع قاعدة آمرة من قواعد القانون الدولي العام، وتعتبر قاعدة آمرة من قواعد القانون الدولي العام كل قاعدة مقبولة ومعترف بها من الجماعة الدولية كقاعدة لا يجوز الإخلال بها ولا يمكن تغييرها إلا بقاعدة لاحقة من القواعد العامة للقانون الدولي لها ذات الصلة”،
لقد قسموا الفلسطينيين لتسهيل مهمة فرض ما يشاؤون عليهم ولإقناع الرأي العام العالمي . وكسب التأييد لجرائمهم التي يقومون بها . وهم يعلمون أنهم مجرمو حرب.
وكبت حرية الشعب وتجويعه وتركيعه لاملاءاتهم , والتحكم به اقتصاديا . فإغلاق معبر رفح يعتبر تجاوزا على القانون الإنساني والأخلاقي والدولي حسب المواد التي ذكرت سابقا منها المادة 52 . كسر وإضعاف شوكة المقاومة ضد الاحتلال التي شرعها القانون الدولي . ولا تمتثل له الدول وأولها العربية والعظمى . أصبحنا في عالم عصابات صهيونية لا تلتزم بقانون ولا نظام همها عبودية البشر والاتجار به . ضاربة بعرض الحائط جميع الأعراف والقوانين الإنسانية والأخلاقية والأدلة واضحة جدا نراها كل يوم في فلسطين الإعدامات الميدانية الصهيونية لشعب اعزل , وهدم البيوت وسجن وقتل الأطفال والنساء . والصور التي نشرت وصلت للجميع ولكنهم صم بكم عمي لا يسمعون.
إبراهيم القعير
كاتب وإعلامي أردني

الوسوم
اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق