محمود وأبو عبيد وحيدر يفتتحون أمسيات جرش الشعرية

عمان-إبراهيم السواعير – يفتتح اليوم في الثامنة والنصف مساءً على مسرح أرتيمس برنامج الشعر في مهرجان السادس والعشرين للثقافة والفنون، بمشاركة الشعراء حيدر محمود، ونايف أبو عبيد، واللبناني طلال حيدر.
الشاعر محمود تغنى بالأردن وأمجاده عبر توليفة الشاعر العمودي والتفعيلة، واستطاع أن يجعل من بيت الشعر العمودي قريباً إلى الأذهان محبباًن ومغنىً، ذا معنى، خصوصاً بعد كثرة النظم التي شهدتها القصيدة الأصيلة، التي خرج من عباءتها الشعراء لأشكال جديدة، منها قصيدة النثر، أو النص النثري، كما يحلو للشعراء أن يسموه.
غنت للشاعر محمود فنانات عربيات، حملت حنجراتهنّ الذهبية الوطن والهاشميّين والثورة العربية والكرامة وكل هذا البناء. يمتاز حيدر محمود باشتغاله الفني على رسالة الشعر من خلال لسعات ذكيّة ناقدة يمررها، وهي لسعات لبس خلالها ثوب المتنبي واشتغل على قيمة الشاعر المخلص الذي تتبدل عليه الظروف.
يمتاز محمود بإلقائه المميز للشعر، وبخاصة قصيدة شاعر الثورة العربية الراحل فؤاد الخطيب: (لمن المضارب في ظلال الوادي)، وسبق له أن راكم خبرة كبيرة في الإعلام في الإذاعة الأردنية، وكان وزيراً للثقافة وسفيراً في تونس. له دواوين كثيرة، منها ديوانه المميز (النار التي لا تشبه النار).
حصل على جائزة ابن خفاجة الأندلسي الإسبانية 1986م عن ديوان لائيات الحطب، وجائزة الدولة التقديرية في الأردن عام 1990م، وتقاسم مع الشاعر التونسي يوسف رزوقة جائزة الشعر في جوائز الملك عبد الله الثاني ابن الحسين للإبداع. عضو رابطة الكتاب الأردنيين. حصل على الدكتوراه الفخرية في الآداب من الأكاديمية العالمية للآداب الصين الوطنية1986م، كما حصل على وسام الاستحقاق الثقافي من تونس 1999م وترجم بعض شعره إلى اللغة الإسبانية والفرنسية والصربية، كما تدرس أعماله في مختلف مراحل التعليم في الأردن.
نايف أبو عبيد مهتم بالنموذج العمودي في كتابة الشعر، وله باع في الموروث الشفاهي الأردني، ولد في الحصن/اربد عام 1935، حصل على ليسانس آداب (لغة عربية) من جامعة بيروت العربية عام 1973 ، عمل لمدة (30) عاماً في مجالي الإدارة والإعلام، وهو عضو رابطة الكتاب الأردنيين، وعضو الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، وبثت قصائده عبر إذاعة عمان والإذاعات العربية شعراً، وغناء، وقد شارك في مهرجانات ثقافية ومحلية وعربية ودولية، من مؤلفاته: أغنيات للأرض (شعر بالفصحى) جمعية عمار المطابع التعاونية، عمان، 1960، هرجه وحكايا ليل (شعر بالعامية) الجمعية العلمية الملكية، عمان، 1976. ديوان قريتنا (شعر بالعامية) دائرة الثقافة والفنون، عمان 1984.
الشاعر طلال حيدر يحاكي بقصائده المحكية الطبيعة وأسرارها كما يراها هو، بعين الشاعر المتعمّق في جماليّات وتفاصيل الذات الإنسانية الرّيفية البسيطة وعلاقتها مع الطبيعة السحرية. ونتيجةً لتعمّقه هذا، تكون قصائد، الشاعر المولود في العام 1937 في مدينة بعلبك في البقاع اللبناني، متقاطعة مع الذات الإنسانية الجمعية التي ترهف لصوت خرير الماء وزهر البيلسان، والعشب الذي يبزغ من وجه الجدران العتيقة. غنّى له كبار الفنّانين الملتزمين في لبنان، مثل فيروز ومارسيل خليفة وأميمة خليل وغيرهم.

أ.ر

اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى