الاصابات
312٬851
الوفيات
4٬121
الحالات الحرجة
158
عدد المتعافين
295٬705

محمد علي النسور .. تراجع في مسالة حقوق الأنسان في الدول الغربية بعد صعود الربيع العربي

سواليف
محمد علي النسور رئيس ادارة الشرق الاوسط وشمال افريقيا في مفوضية الامم المتحدة السامية لحقوق الانسان في جنيف

– القانون الدولي لحقوق الأنسان يخاطب الفرد مباشرة و لا يخاطب الدول وعند التحدث عن حقوق الأنسان في الدول لا يجوز التذرع بسيادة الدولة بحيث لا يجوز انتقادها فيما يتعلق بحقوق الأنسان.

– مجلس حقوق الأنسان يتكون من 47 دولة عضو فهو مؤسسة حكومية منتخبة من كافة المناطق الجغرافية في العالم.

– تقوم ادارة الشرق الاوسط وشمال افريقيا في مفوضية الامم المتحدة السامية لحقوق الانسان بمراقبة حقوق الأنسان في 19 دولة.

– هناك تراجع كبير في مؤشرات حقوق الأنسان في دول الربيع العربي باستثناء تونس بحيث هناك دول انتهت الى صراعات اهلية كما هو الحال في ليبيا و سوريا و اليمن, حتى الدول التي لا يوجد فيها صراع هناك تراجع كبير في مؤشرات حقوق الأنسان من اسبابه هو وجود نوع من المقاربة ان القبول بانظمة و قوانين حقوق الأنسان يعني التفريط بالأمن المحلي.

– استمرار تجاهل مباديء حقوق الأنسان يؤجج الأزمة و يؤجج الربيع العربي التي كان احد اهم اسبابها تجاهل حقوق الأنسان.

– هناك تراجع في مسالة حقوق الأنسان في الدول الغربية بعد صعود الربيع العربي.

– شيطنة اي مجتمع ينادي بالحقوق المدنية و يدافع عن حقوق الأنسان و تصوير حقوق الأنسان بانها تسعى الى قلب الثقافةو الفكر العربي.

– غالبية الدول العربية صادقت على اتفاقيات حقوق الأنسان و المعاهدات و لكن لا تطبق هذه الأتفاقيات على المجتمع الوطني بحيث ان القضاء الوطني لا يطبق هذه المعاهدات حتى و ان كانت الأتفاقيات الدولية تسموا على القوانين الوطنية.

أكد سعادة السيد محمد علي النسور احد خريجي الجامعة الأمريكية بالقاهرة, رئيس ادارة الشرق الاوسط وشمال افريقيا في مفوضية الامم المتحدة السامية لحقوق الانسان في جنيف. المدير السابق للدائرة القانونية في وزارة الخارجية الأردنية، ممن شاركوا بصياغة الميثاق العربي لحقوق الانسان الذي اعتمد في 23 أيار 2004 في القمة السادسة عشرة لجامعة الدول العربية المنعقدة في تونس العاصمة، أول أردني ينتخب في لجنة الميثاق العربي, عمل في بعثة المملكة الأردنية الهاشمية الدائمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك، وترأس المفاوضات الخاصة بالقرارات التي قدمتها المملكة الأردنية الهاشمية للجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن الاسبوع العالمي للوئام بين الاديان و التي تم تبنيها بالإجماع من قبل الأمم المتحدة , الحاصل على جائزة أفضل ممثل حكومي لحقوق الانسان للعام 2011 من قبل ائتلاف المنظمات الغير حكومية العاملة في نيويورك, خلال حوار نقاشي مع منتدى نادي خريجي الجامعة الأمريكية بالقاهرة – الأردن عبر شبكة التواصل الأجتماعي و الذي اداره رئيس النادي المهندس محمود”محمد خير” عبيد ان انتكاسة خطيرة اصابة النظومة الحقوقية المتعلقة بحقوق الأنسان في دول الربيع العربي لأسباب عديدة اهمها اسباب سياسية حيث بعض هذه الدول لا يوجد لها الرغبة باشاعة نظم ديمقراطية في دولها و من اهم اسبابه انه لأول مرة الدول العربية تشهد هذا الزخم الكبير بالدعوة الى التغيير و مشاركة العديد في المناداة للتغيير و الأنغلاق الحاصل حاليا” لن يستمر طويلا” و سوف تعود الحركة في المطالبات بالمشاركة السياسية و في عملية صنع القرار الى زخمها كما هو في السابق, و اضاف سعادته ان حجم الأنتهاكات لحقوق الأنسان متعدد جدا” و خطير مقارنة مع حجم الأستجابة لمنظمات حقوق الأنسان. بحيث الأستجابة تقتصر على بيان اماكن الخلل و التي قد تبدوا ان ليس لها تاثير و لكن مؤخرا” تقارير حقوق الأنسان اصبح تاثير على القرارات الأممية المتعلقة بالدول المنتهكة لحقوق الأنسان بحيث يتم محاكمة الأشخاص المنتهكين لحقوق الأنسان في المحاكم الوطنية و الدولية, و تابع سعادته ان حرية الراي و التعبير من الحقوق المصانة في الدستور و في العهد الدولي للحقوق السياسية و المدنية و التي صادقت عليه غالبية دول المنطقة ووضح سعادته ان القدح و الذم و التطاول على الذات الأميرية تعود الى القرون الوسطى عندما كان يتم تجريم من يقوم بانتقاد الكنيسة في اوروبا و هذا النوع من الجرائم ما زال موجود في بعض القوانين الوطنية و هو مخالف للقوانين و الألتزامات الدولية التي صادقت عليها الدول و اسف سعادته الى ان بعض الدول ما زالت تجرم من يبدي برايه بمنظومة حكومية او باشخاص رسميين دون الأخذ بالمواثيق الحاكمة لحقوق الأنسان حيث اكد سعادته ان مفوضية الامم المتحدة السامية لحقوق الانسان في جنيف قامت و منذ اليوم الأول لأعتقال رسام الكاريكاتير الأردني عماد حجاج بمتابعة قضيته و العمل على اخلاء سبيله و تحويل القضية من قضية امن دولة الى قضية جزائية. و اكد سعادته ان حرية التعبير يجب ان تكون مصانة حتى و ان كانت لا تعبر عن فكرنا و ثقافتنا و ارائنا و قال ان المعايير الوطنية لحقوق الأنسان لا تتوافق مع القوانين و المعايير الدولية و اضاف ان اي حاكم او رئيس دولة عندما قبل هذا المنصب عليه ان يكون اخذ بالأعتبار انه يجب عليه قبول النقد و الراي الأخر و هذا جزء من قبوله للمنصب. فيما يتعلق بالثقافة و التوعية بحقوق الأنسان عقب سعادته اننا ما زلنا متاخرين و السبب هو غياب الأرادة السياسية حيث ليس هناك ارادة سياسية من اجل تطبيق معايير و ثقافة حقوق الأنسان بحيث الدولة الوحيدة التي اخذت بمعايير حقوق الأنسان منذ البدايات كانت تونس و هو ما ساهم ابان تتجاوز تداعيات الربيع العربي باقل الخسائر و ان تعبر الى وضع افضل و قال ان غالبية الدول العربية تفتقد الى مجتمع مدني فاعل و ان وجد فهو مقيد و اصبح مقيد اكثر من خلال ربطه بالتمويل الأجنبي و اكد ان التوعية و الثقافة الحقوقية هي اكبر ضامن لحقوق الأنسان و السير قدما” بدلا” من التموقع في الوضع الذي نحن فيه في المنطقة العربية. فيما يتعلق بالقمع منهج السلطات الحاكمة في منطقة الشرق الأوسط قال سعادته ان المسالة تدور حول مسالة الحكم و الحاكمية و عدم نضوج فكرة المواطنة و الأنظمة تنظر الى الشعوب على اساس انها رعايا و الفرد لا يشعر بمواطنته و لا يشعر ان هناك عدالة و مساواة و حقوق يتحصل عليها في التعليم و الصحة حقوق اساسية العالم تجاوزها بحيث اصبحت من اساسيات الحياة لاي فرد في العالم بينما نرى الأنسان في منطقة الشرق الأوسط يعاني من ابسط الحقوق و التي هي الصحة و التعليم و المسكن بحيث هناك توجه عام و هو بان تنسحب الدولة من توفير هذه الأساسيات لمواطنيها من خلال خصخصتها و رفع دعم هذه القطاعات بينما في الدول المتقدمة ما زالت الحكومات تقوم بتامين هذه الأساسيات لمواطنيها الأقل حظا” او الفقيرة فما زالت مسالة المواطنة و الدولة المدنية غير واضحة في منطقة الشرق الأوسط و المواطن لا يشعر بالأنتماء الى منظومة تحترمه و تحترم كرامته و متطلباته الأنسانية و ما يستحق من حقوق.

و قال سعادته انه هناك غياب تام للسلطات القضائية الناظمة لعملية تطبيق مباديء حقوق الأنسان في الأحكام القضائية و هناك فجوة في تطبيق حقوق الأنسان على المستوى الوطني لأن الحكومات و الدول لا ترغب بان يكون هناك معايير دولية تطبق في المحاكم الوطنية بشكل واضح و استطرد سعادته ان هذا الأخفاق هو خلل واضح في منظومة حقوق الأنسان و قال ان مفوضية الامم المتحدة السامية لحقوق الانسان قامت بتقديم التدريب اللازم للقضاة و اقامة ورشات العمل و لكن القضاة عندما يعودون الى عملهم يواجهون بالمنظومة الوطنية الحاكمة للعمل القضائي .

فيما يتعلق بمبدا الأفلات من العقاب و انهاء الحصانة قال سعادته انها من الأمور التي تعمل عليها مفوضية الامم المتحدة السامية لحقوق الانسان فبالتالي عدم الأفلات من العقاب مسألة اساسية تعمل عليها المنظمة من اجل محاكمة مرتكبي الجرائم بحق الأنسانية و قال ان الأمم المتحدة ليس لديها جهاز شرطي او جهاز قضائي و انما اللمنظمة تقوم برصد الأنتهاكات و تقوم بترك مسألة المحاسبة اما للأمم المتحدة ان تنشا محكمة خاصة او المحكمة الجنائية الدولية تقوم بفتح ملف للقضية او ان تقوم بعض الدول بتبني القضايا الدولية في محاكمها الوطنية.

السبب الرئيسي لأندلاع المظاهرات في بعض الدول علل سعادته ذلك الى تفشي الفساد في بعض الدول و تقوم المنظمة الأن على موضوع الفساد و اثره على التمتع بحقوق الأنسان و ذلك من خلال العدالة في توزيع الثروات , و قال ان حرية التعبير هي من اساس المطالبة بحقوق الأنسان من خلال العيش الكريم, الصحة و المسكن و التعليم.و قال سعادته ان عدم احترام لنصوص ميثاق الأمم المتحدة لحقوق الأنسان ليس مقتصرا” فقط على الشرق الأوسط بل تمتد الى بعض الدول المتقدمة و قال ان على الشعوب ان تطالب بحقوقها فالحقوق لا يمكن اكتسابها دون العمل من اجلها. و قال سعادته انه يجب ان لا نقلل من ردة فعل البيانات الصادلرة عن مفوضية الامم المتحدة السامية لحقوق الانسان فهذه البيانات لها تاثير على الدول بشكل او باخر. فيما يتعلق بحقوق الشعب الفلسطيني قال سعادته ان المفوضية تقوم باصدار العديد من التقارير سنويا” تتناول انتهاكات المستوطنين و انتهاكات الكيان الصهيوني فيما يتعلق بالتعنت الصهيوني فهو تعنت سياسي و قال ان الدعم و الزخم السياسي الذي كان يقدم للقضية الفلسطينية خف مؤخرا” و هو ما اثر سلبا” على القضية الفلسطينية مما يؤدي الى تثبيت حقوق الشعب الفلسطيني. و قال سعادته ان هناك مناهج تتعلق بحقوق الأنسان تم وضعها بالتعاون مع اليونسكو و لكن ليس هنا جدية في تعليم مباديء حقوق الأنسان ضمن المناهج التربوية و الوطنية لأن الأرادة السياسية لا ترغب بوجود هذه المناهج ضمن سياستها المنهجية.

في نهاية النقاش تقدم المهندس محمود”محمدخير” عبيد- رئيس النادي بالشكر من سعادة السيد محمد علي النسور على اجاباته القيمة.

اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى