محامون أردنيون يقاضون شركة غوغل لحذفها فلسطين من الخرائط

سواليف
“فلسطين موجودة منذ آلاف السنين، فأصغر شجرة زيتون فيها عمرها ضعف عمر الاحتلال الإسرائيلي، ولا يستطيع أحد إلغاءها عن الوجود”، بهذه الجملة عبر أيمن يعقوب الحسيني المشتكي على شركة “غوغل” (Google) لحذفها اسم فلسطين عن خرائطها العالمية واستبدالها بـ”إسرائيل”.

فـ”إسرائيل ليس لها وجود في القاموس”، يقول الحسيني للجزيرة نت، هذه دولة طارئة على فلسطين، وعاجلا أم آجلا ستزول بأيدي أبطالنا، مؤكدا أن مقاضاته لشركة غوغل تشكل دعما للشعب الفلسطيني المقاوم على أرضه المحتلة، ورسالة تضامن من الشعوب العربية مع الشعب الفلسطيني، وتأكيدا للمؤكد على أحقية هذا الشعب بأرضه كاملة من البحر إلى النهر.

دافع الحسيني في تحريك القضية جاء بعدما قامت شركة غوغل العالمية بحذف اسم فلسطين عن خرائطها الإلكترونية، واستبدالها بإسرائيل دون أي إشارة إلى فلسطين، وتغيير أسماء المدن الفلسطينية بما فيها القدس إلى الأسماء العبرية
لائحة الدعوى القضائية ضد شركة غوغل لمخالفتها القوانين الدولية (الجزيرة)

تسجيل القضية
شهدت أروقة قصر العدل صباح أمس الخميس تسجيلا للقضية، تقدم به المحامي محمد عادل الطراونة يرافقه 6 من المحامين، قدموا لائحة دعوى بحق فرع شركة غوغل العالمية في الأردن، بعد توكيلهم من قبل المشتكي أيمن الحسيني.

ويقول الطراونة للجزيرة نت إنه سجل دعوى قضائية أمام المحاكم الأردنية هي الأولى من نوعها في الأردن والوطن العربي بحق شركة غوغل وفرعها الموجود في العاصمة الأردنية عمّان، وذلك على خلفية قيام الشركة بحذف اسم فلسطين عن الخرائط الموجودة على تطبيقاتها الإلكترونية الخاصة بالخرائط، وتغيير أسماء المدن الفلسطينية إلى الأسماء العبرية، مما يشكل انحيازا من قبل شركة غوغل لإسرائيل.

ويتابع الطراونة أن حذف اسم فلسطين وتغيير أسماء المدن الفلسطينية إلى الأسماء العبرية ينتهك المعاهدات الدولية والقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات العلاقة، ويعد تجاهلا صارخا للحقائق التاريخية للقضية الفلسطينية.

ووفق الطراونة، فإن خطوة رفع الدعوى لاقت قبولا من طرف رئيس محكمة قصر العدل، وتضامنا واسعا من نقيب المحامين ومجلس النقابة وشخصيات قضائية وحقوقية في الأردن.

وسيتم تبليغ الشركة بتفاصيل القضية، الأحد القادم، لتسير بعدها إجراءات التقاضي أمام المحاكم الأردنية في القضية.
محامون يتدارسون تفاصيل القضية في مكتب المحامي الطراونة (الجزيرة)

تطبيع رسمي لا شعبي
نشطاء لجان مقاومة التطبيع مع إسرائيل يرون في القضية رسالة شعبية مفادها أن “تطبيع العلاقات العربية مع الكيان الصهيوني شأن يخص الحكومات العربية، ولا علاقة للشعوب به”.

ويرى أحمد العرموطي رئيس لجنة حماية الوطن ومجابهة التطبيع الأردنية في القضية تمسكا أردنيا وعربيا بحقوق الشعب الفلسطيني، الذي بات يتخلى عنه أشقاؤه العرب واحدا تلو الآخر.

ويتابع العرموطي حديثه للجزيرة نت أن القضية تبعث برسالة مفادها أن تطبيع الحكومات العربية لعلاقاتها مع الاحتلال الإسرائيلي، وتوقيع اتفاقيات السلام والتعاون الاقتصادي والتبادل التجاري، والهرولة الخليجية والعربية لا تساوي الحبر المكتوبة به.

فالحكومات العربية التي وقعت على هذه الاتفاقيات لا تمثل شعوبها -يقول العرموطي- وبالتالي فهي “اتفاقيات بين حكومات من الطرفين، ليس للشعوب أية علاقة بها، ولن تتمكن هذه الاتفاقيات من دمج الكيان الصهيوني في الوطن العربي”.
يلتقي الموقفان الشعبي والرسمي الأردني على دعم القضية الفلسطينية وعدم التفريط بحقوق الفلسطينيين (الجزيرة)

وقفات ضد التطبيع
ميدانيا، شهد عدد من المدن الأردنية والمخيمات الفلسطينية في الأردن قبل أيام وقفات احتجاجية رافضة لتطبيع العلاقات العربية مع الاحتلال الإسرائيلي، لما يمثله من “تفريط بالقضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني”.

الوقفات الاحتجاجية التي نُظمت أمام فروع حزب جبهة العمل الإسلامي بالمملكة اعتبرت في التطبيع تنازلا عن الأراضي الفلسطينية والمقدسات وخيانة لمواقف الشعوب العربية التي ترى في الكيان الصهيوني العدو الأول للأمة.
اعلان

وقال أمين عام الحزب، مراد العضايلة، في الوقفة الاحتجاجية بعمان إن ما تقوم به بعض الأنظمة العربية من هرولة للتطبيع مع الكيان الصهيوني، والتحالف مع المشروع الصهيوني ضد القضية الفلسطينية، يمثل حالة سقوط للنظام الرسمي العربي، الذي لا يعبر عن ضمير الشعوب العربية، وبما يجعل هذه الأنظمة في حالة صدام مع شعوبها التي ترى في التطبيع خيانة للأمة، وترفض أي تنازل عن ذرة تراب من فلسطين، والتي ستبقى تنظر للكيان الصهيوني العدو الأول للأمة حتى زوال الاحتلال على حد وصفه.

يشار أن العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني بن الحسين كان قد صرح بأن العلاقات الدبلوماسية الأردنية مع إسرائيل تمر بأسوأ حالاتها، ويعود السبب في ذلك للانتهاكات الإسرائيلية المتكررة للمسجد الأقصى وخرق الوصاية الهاشمية على القدس، والخطط الإسرائيلية لضم أراضي الأغوار، وغيرها من القرارات الإسرائيلية المسؤولة عن توتير العلاقات بين الطرفين وفق محللين أردنيين.

المصدر
أيمن فضيلات - الجزيرة
الوسوم
اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق