مجموعة "نقش" الثقافية تنتصر لـ "وصايا الذبيح"

تحت عنوان ‘قلم طامس’، أقامت مجموعة ‘نقش’ الثقافية فعالية سلطت خلالها الضوء على قمع السلطة الموجه ضد المثقفين، حيث اشتملت الفعالية، التي قدم لها وأدارها رفيق الناظر، على تقرير أعدتاه كل من المخرجة رانيا حداد والصحافية رانية الجعبري، كما تضمنت ندوة حوارية اشتملت على محورين، الأول تحت عنوان ‘الرقابة على الإبداع’ قدمه الصحافي وليد حسني، في حين تناول المحور الثاني مسألة ‘الحريات الصحافية’ وقدمته الصحافية رانية الجعبري.

الأستاذ وليد حسني أشار في كلمته إلى أن المادة 15 من الدستور تكفل للمواطن حرية التعبير والتفكير والنشر، لكن التطبيقات التي تتم ممارستها تتناقض مع هذا الحق الدستوري، منوهاً إلى أنه من المتوقع أن يتم إجراء تعديلات دستورية تؤدي إلى مزيد من القيود المفروضة على حرية الرأي والتعبير.

ولفت إلى أن قرار إجراء هذه التعديلات يعتبر من الأسباب التي أدت إلى استقالة وزير الإعلام السابق طاهر العدوان، مشيراً في ذات السياق إلى أن قانون ضمان الحصول على المعلومات لم يتم تفعيله حتى الآن رغم إقراره في العام 2007.

واستعرض مسيرة المعاناة التي رافقت طباعة كتابه ‘وصايا الذبيح’، حيث كان سيف الرقابة والمنع مسلطاً على هذا الكتاب الذي أثار ضد كاتبه حفيظة أمن الدولة.

ومن جانبها أكدت الأستاذة رانية الجعبري في كلمتها أنه من غير المفهوم إعلان المضي في مسيرة الإصلاح السياسي في ظل الحصار المفروض على الإعلام، والذي تعكسه الأزمة التي تمر بها صحيفة ‘العرب اليوم’ التي باتت مهددة بالبيع والتصفية نتيجة اصطدامها مع مصالح وأهواء الموسومين بالفساد من المتنفذين.

وشددت على أن كل ما يدور من حديث حول الإصلاح السياسي هو محض محاولة لشراء الوقت، منزهة في ذات السياق إلى أن لجنة الحوار الوطني، ولجنة التعديلات الدستورية يهيمن عليهما مشهد الحصار المفروض على الإعلام، والذي عبرت عنه القوانين المقرر سنها للحد من الحريات الصحفية، والتي أدت إلى استقالة وزير الإعلام.

وقالت الجعبري إن ثورات الشعوب العربية تدفع باتجاه أن يكون الشعب هو حقاً مصدر السلطات، بعد أن عمدت الأنظمة ما قبل هذه الثورات إلى تغييب الشعب وإضعاف البرلمانات والأحزاب السياسية على حد سواء.

وقد اختتمت هذه الفعالية الثقافية بتوقيع كتاب ‘وصايا الذبيح’ للصحفي والكاتب وليد حسني.

اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق