مجرد شعارات / مصطفى الشبول

مجرد شعاراتفي مثل شعبي بحكي : ( عيش كثير بتشوف كثير) ،،، وفعلاً عشنا وشفنا وما كنا نعرف أن مهنة الكذب وحب الشهرة والدعاية والإعلان والتقاط الصور وممارستها مقصورة فقط على المسؤولين وبعض رجال الأعمال ورؤساء الجمعيات والمنظمات…….!!! أثناء توزيع المساعدات على الفقراء والمحتاجين والعائلات المستورة من أجل الشهرة والسمعة ومن اجل تحقيق أهداف خاصة بهم ( الله اعلم فيها)..
لكن مع الأيام تبين وجود أناس يمارسون أدهى وأمرّ وأشنع وأبشع من الأعمال المتلفزة والمصورة بكل خطوة في تقديم الطرد الغذائي للمحتاج (من دخوله لموقع التوزيع إلى أن يصل إلى بيته) والتي تجرح مشاعر هذا الفقير والمحتاج وتشعره بشيء من الإذلال …فقد ظهر بالفترة الأخيرة بعض الشباب ( ذكوراً وإناث) يبدعون ويتفننون في التقاط الصور ونشرها على مواقع التواصل وهم يمارسون عملية رضا الوالدين وتقديم الطاعة والحب لهم … فينشر الشاب صورة له وهو يقبل ويبوس رأس أمه وأبوه ويكتب تحتها شعار ( يا رضا الله ويا رضا الوالدين) وآخر ينشر صورة وهو يتمدد تحت أقدام أمه ويكتب شعار
( الجنة تحت أقدام الأمهات) وآخر ينشر صورة لوالده المريض على سرير الشفاء وهو يطعمه اللبن ويكتب تحتها شعار ( أبي نور عيني لن أتخلى عنك أبداً) … حتى أن هذه الشعارات أصبحت تمارس في صالات الأفراح والأعراس وأصبحت ضمن برامج الحفلة ، فتجد العريس جالس بجانب عروسه وفجأة تصيبه النخوة وحالة الرضا الغير مسبوقة ( طبعاً بالاتفاق مع المصور ) فينهض العريس على حيله ويركض باتجاه أمة ويقبل رأسها ويداها وينزل ويقبل قدماها ويحملها ويمشي وهو حاملها بين الناس ( يعني عروض دعائية ما إلها داعي)…
فنقول لا تمارسوا مثل هذه الأكاذيب والألاعيب المتلفزة والمصورة على الوالدين لأنهم يعرفون نفاقكم ويعرفونكم على حقيقتكم ويعلمون بأن هذه الأعمال مجرد تمثيل وشعارات تنشر من أجل السمعة والرياء والنفاق … فقلوب الوالدين هي اكبر دليلهم على ما تفعلون …والعليقة عند الغارة ما تنفع.
مصطفى الشبول ابو آدم

الوسوم
اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق