متى يصبح المواطن الأردني ملعون حرسي وخائن ؟!

متى يصبح المواطن الأردني ملعون حرسي وخائن ؟!

وصفي خليف الدعجة

” إذا التزم المسؤول بالقانون وطبقه على نفسه قبل أن يطبقه على غيره فإن الجميع في الدولة سيلتزمون بالقانون ويطبقونه على أنفسهم قبل أن يطبقوه على غيرهم ”

وعليه فإن أي خلل في هذه النظرية القانونية المتكاملة في العدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية والمساواة سيعود بالضرر الكبير على المجتمع المدني ولذا فإنني اطالب كافة المسؤولين في الدولة الالتزام بالقانون والعدالة وعدم الخروج عن هذا المعيار الأساسي في التعامل لما في ذلك من فوائد عديده تعود بالنفع والخير والبركات على المجتمع المدني وعلى الناس كافة.

المسؤول في البلاد العربية يعاني من أمراض نفسية عديدة ولعل من أهم هذه الأمراض أنه يرى نفسه فوق الناس وأن الناس مجرد حشرات و مجموعة من القطيع والحمير وعليهم أن يقدسوه في العلن والسر ولهذا السبب قام هذا المسؤول بإيجاد أجهزة أمنية هدفها الأساسي هو اجبار الناس على تقديسه وتقديم آيات الولاء له رغما عن انوفهم فإن لم يفعلوا ذلك وقاموا بانتقاده أو رفض أوامره غضب عليهم وأمر أجهزته الأمنية باعتقالهم وايداعهم السجن .

هذه المعادلة السياسية آنفة الذكر أثبتت الدراسات الحديثة فشلها الذريع حيث تسببت بتخريب معظم الدول العربية ودمارها وتشريد شعوبها لأن المسؤول العربي يصر على فعل ما يحلو له مثل الاطفال تماما ، فإن رفض أحد المواطنين أوامره أصبح هذا المواطن ملعون حرسي وخائن ومطرود من الرحمه والمغفره ولهذا السبب اوجد هذا المسؤول التلفزيون ووسائل الإعلام المختلفة من أجل نشر اسم هذا المواطن المغضوب عليه وليعلم الناس عن خيانته للمسؤول .

زادت هذه المسألة آنفة الذكر عند الكثير من المواطنين عن حد الاحتمال والصبر على هذا المسؤول فخرج بعضهم إلى الشوارع الرئيسية بصورة غريبة نوعاً ما وهم لا يرتدون إلا الملابس الداخليه رفضا منهم لأوامر هذا المسؤول الذي لا يريد أن يهدأ عن فرض الضرائب والرسوم المختلفة ، ولجأ بعضهم الآخر إلى تناول المخدرات والكحول لعلهم يجدون حلا لهذا المسؤول الذي أخذ كل شيء منهم ولم يترك لهم إلا الفتات وقائمة طويلة من القروض والديون والالتزامات الدولية .

بالأمس شاهدت فيديو لأحد المواطنين في اربد وهو يقف على عامود للضغط العالى مهددا بالانتحار ان لم تقم الدولة بحل مشاكله بخصوص تامين عمل له وانهاء قضية تتعلق بالمخدرات تم تسجيلها عليه .

اضافه الى تسجيل العديد من حالات الانتحار في الاردن والعالم العربي احتجاجا على الأوضاع العامة في البلاد العربية ولعل انتحار التونسي بوعزيزي لهو خير مثال على معاناة الشعوب العربية من المحيط الى الخليج .

الى متى يستمر الوضع على ما هو عليه من امتهان لكرامة الإنسان العربي ؟! والى متى يبقى المسؤول بهذا الشكل السافر؟! والى متى يبقى المواطنين رهائن للعبودية والقمع والإستبداد الوحشي ؟! والى متى تبقى الدول الغربية مصرة كل الإصرار على دعم هذا المسؤول العربي ؟!؟ والى متى تبقى امريكا تتجول بالمنطقة العربية كالشرطي ؟! والى متى يبقى كوشنير صهر الرئيس الأمريكي ترامب يصدر الأوامر للمسؤولين العرب ؟!؟

الوسوم
اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق