الاصابات
695٬390
الوفيات
8٬429
قيد العلاج
32٬468
الحالات الحرجة
729
عدد المتعافين
654٬493

ما بعد “الإنتخابات”

ما بعد “الإنتخابات”
عمر العجلوني

بعد انتهاء “العرس الديمقراطي” والإستحقاق الدستوري المتمثل بإجراء الإنتخابات النيابية، و حالة الإحجام العام عن التصويت الذي لم تفلح معه محاولات الترويج الحكومية المتواصلة للوصول إلى نسبة غير محرجة، وما أفرزته هذه العملية، فقد وجب إجراء عملية نقد ذاتي وتقييم حقيقي للانتخابات ولأداء الطبقة السياسية بشكل مجمل، وخاصة في الظرف الاستثنائي  الذي تمر به البلاد على كل المستويات.

إن جوهر العملية الإنتخابية وهدفها هو تمثيل أفراد الشعب عبر اختيار من ينوبون عنهم في البرلمان وهذا هو معيار الحكم على نجاح الإنتخابات من عدمها، وعليه فإن نسبة الإحجام “المعلنة” عن التصويت والتي بلغت 70% تدلل وبشكل واضح على أن الإنتخابات لم تحقق الهدف منها ولم تترجم خيارات الشعب الأردني، ولا أبالغ إن قلت أن المجلس من الناحية السياسية هو فاقد للشرعية إذ أن الشرعية بمفهومها السياسي تعني الرضا والتوافق العام وهو الذي لم يتوافر، ويبدو بأن ‏المجلس السابق سيكون مجلس معارضاً مقارنة بالمجلس الحالي، فحسب الأسماء التي ظهرت في معظم الدوائر فإن هذا  المجلس سيكون مجلساً “استشارياً” وليس مجلس “نيابياً” حيث أنه يخلو من التعددية السياسية.

اقرأ أيضاً:   " وطن على وتر " أم" وطن يحتضر " !!

هذه النتائج يجب أن تقودنا إلى حقيقة أن ‏هذه الطبقة السياسية بكل تشرذماتها وتقسيماتها المشوهة وإفرازاتها لا تمثل الشعب، و إن أي حديث عن إصلاحها هو تواطؤ معها ومساهمة في إطالة في أمد الأزمة التي نعاني منها، وإن أول خطوة للأمام هي أن نكفر بها بصورة جذرية فهي أثبتت عجزها بشكل كامل، و علينا أن نبدأ بنقاش وطني جاد حول مختلف القضايا الحساسة وعلى رأسها قانون الانتخاب، الذي يجب أن يؤدي إلى إفرز كتل برامجية ومجلس نواب قوي يؤدي دور السلطة التشريعية بشكل فاعل بعيداً عن المهازل التي نشاهدها، ونصل بذلك إلى تمثيل سياسي حقيقي للشعب الأردني والذي أدى غيابه إلى كل الأزمات الي نعاني منها اليوم.

اقرأ أيضاً:   التكنولوجيا ومراقبة الأطفال / عمر ابو الهيجا

إن الإستمرار في المكابرة و في تقديم الحلول الترقيعية لن يؤدي إلا إلى مزيد من الأزمات و توسيع فجوة الثقة ما بين السلطة والشعب و ما يشكله من تهديد حقيقي للسلطة التشريعية وتأثيرها وهو أمر بالغ الخطورة، ولا شك بأن تحفيز الوعي العام باتجاه حوار وطني جاد واستغلال حالة الإحجام وعدم الإكتراث بالنخبة السياسية الحالية يشكل واجب الوقت بالنسبة لكل أردني يخاف على دولته وشعبه.

اقرأ أيضاً:   القبض على شخص والتعميم على آخر زورا تصاريح مرور الكترونية
اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى