ما الذي قصده ميلادينوف بحديثه عن إمكانية عودة الحرب في غزة؟

#سواليف

أثارت تصريحات الممثل الأعلى لمجلس السلام، نيكولاي ميلادينوف، بشأن مستقبل قطاع غزة انتقادات واسعة، بعدما حذّر من إمكانية عودة الحرب في حال عدم تنفيذ خريطة الطريق التي طرحها المجلس.

وقال ميلادينوف، في مقابلة مع الجزيرة، إن عدم تنفيذ الخطة قد يؤدي إلى استئناف الحرب، مشيراً إلى الدور الذي أدته قطر ومصر وتركيا في دفع الاتفاق مع حركة حماس، ومعبراً عن أمله في أن تتسلم اللجنة الوطنية مهامها في قطاع غزة قريباً.

كما أعلن تلقي تعهدات بقيمة 7 مليارات دولار لإعادة إعمار القطاع، مؤكداً تحديد آلية عمل قوة الاستقرار الدولية ومواقع انتشارها في غزة.

وجاءت تصريحات ميلادينوف بالتزامن مع تأكيد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يسرائيل كاتس عدم السماح بإعادة إعمار غزة قبل نزع سلاح حماس وتفكيك الأسلحة في القطاع، فيما توعد كاتس من يحاول تهديد بلدات الجنوب بـ”دفع ثمن باهظ”.

وانتقد محللون تصريحات ميلادينوف، معتبرين أنها تساوي بين الطرفين رغم قبول حماس بالخطة، بينما ترفض إسرائيل أجزاء منها، واتهموه بتجاهل ما وصفوه بعدم التزام إسرائيل ببنود الاتفاق، بما في ذلك القيود على إدخال المساعدات والبضائع والأدوية والمعدات.

وقال الخبير في الشأن الإسرائيلي مهند مصطفى إن تصريحات ميلادينوف “خطيرة جداً”، لأنها قد تُفهم على أنها تهديد للفلسطينيين بعودة الحرب، بدلاً من تحميل إسرائيل مسؤولية أي تعطيل للاتفاق.

كما وصف مدير المؤسسة الفلسطينية للإعلام إبراهيم المدهون التصريحات بأنها “مخيفة وصادمة”، معتبراً أنها تمهد لاستئناف الحرب تحت ذريعة نزع السلاح، رغم قبول حماس بالخطة.

وأشار محللون إلى أن إسرائيل تواصل فرض شروطها بشأن إعادة الإعمار ونزع السلاح، في وقت لم تدخل فيه اللجنة التكنوقراطية التي يفترض أن تتولى إدارة القطاع وتوفير الخدمات الأساسية، بينما تتواصل الخلافات حول تنفيذ بنود الاتفاق وآلية دخول قوة الاستقرار الدولية إلى غزة.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى