ما أسباب “العزوف الشعبي” عن الحياة السياسية في الأردن؟

#سواليف

خلصت حلقة نقاش نظمها مركز “دراسات الأمة”، حول ظاهرة #العزوف_الشعبي عن المشاركة بالعمل الحزبي في الأردن، إلى أن أبرز التحديات التي تواجه مشاركة #المواطنين تتمثل في غياب #الإرادة_السياسية الحقيقية، وتقييد الحريات العامة، والتضييق الأمني والعبء الاقتصادي.

وأظهرت دراسة أجراها المركز في كانون الأول/ ديسمبر الماضي حملت عنوان: “دراسة استطلاعية لخارطة الأحزاب السياسية في ضوء قانون الأحزاب الأردني الجديد للعام 2022″، أن 74 بالمئة من الأحزاب يعتبرون العزوف الشعبي عن الانخراط في العمل الحزبي أبرز التحديات أمام جهودها لتصويب أوضاعها وفقا لقانون الأحزاب الجديد.

وقال أمين عام حزب “الوحدة الشعبية” سعيد ذياب خلال حلقة النقاش، إن العزوف الشعبي لا يعتبر جديدا، ولكنه يؤشر عن أزمة العمل الحزبي بشكل عام و #أزمة_الديموقراطية في #الأردن التي بدأت مبكرا بعد إقرار قانون الصوت الواحد وبرنامج التصحيح الاقتصادي واتفاقية وادي عربة.

وأوضح ذياب أن معالجة ظاهرة العزوف لا تتحقق إلا من خلال تطوير قانون انتخاب يعزز المشاركة الشعبية الأمر الذي لا يزال مستعصيا حتى اللحظة الراهنة.

من جهته، بين الأمين العام لحزب “الحياة والمستقبل” صلاح القضاة، أن التحدي الأمني يمثل التحدي الأول للأحزاب السياسية، وهو السبب الحقيقي للعزوف الشعبي.

وأضاف: “التحدي الأمني موجود ومؤثر بمستويات وأشكال مختلفة”، مؤكدا أن #قانون_الانتخاب والأحزاب الجديد لا يعتبر الحل الأمثل في ظل غياب الإرادة السياسية لإنشاء أحزاب جادة دون تدخل، وأنه دون توفر الإرادة سنبقى نراوح مكاننا.

من جانبه، اعتبر الأمين العام لحزب “جبهة العمل الإسلامي” مراد العضايلة، أن عزوف المواطنين عن العمل الحزبي هو بسبب المناخ السياسي وآلية التعامل مع الحريات العامة، الذي تؤكده الممارسات والشواهد العملية على الأرض، مؤكدا أنه لا أحزاب بدون حريات عامة، ولا إقبال على الأحزاب من المواطنين بدون حريات.

وأضاف: “لم يعد أحد يصدق، ينادون بالمشاركة الحزبية وعلى أرض الواقع الممارسات والشواهد عكس ذلك”، مؤكدا أن الأحزاب رغم تقييد الحريات تفاعلت وبادرت وشاركت في منظومة التحديث السياسي.

في المقابل، أكد نائب الأمين العام لحزب “الميثاق الوطني” محمد الحجوج، أن ظاهرة العزوف الشعبي عن العمل الحزبي لا تعد ظاهرة خاصة في الأردن بل تعاني منها دول العالم؛ لافتا إلى استطلاعات رأي في المغرب أشارت إلى أن 86 بالمئة من المغاربة لا يثقون بالأحزاب السياسية.

وأرجع سبب العزوف الشعبي إلى #الأحزاب وممارستها للسلطة الأبوية وما قدمته خلال تجربتها السياسية، فضلا عن غياب البرامج وضعف رصيدها السياسي في الشارع. داعيا الأحزاب السياسية الأردنية لتتعاون في مواجهة التحدي المتعلق بالعزوف الشعبي من خلال جهد مشترك.

بدوره رأى الأمين العام لحزب “الأردن بيتنا” سهل الزواهرة، أن التحدي الأكبر إلى جانب التحديات الواردة في الدراسة هو سوء القانون إذ كفى الجانب الأمني مؤونة التدخل المباشر في #الأحزاب_السياسية، مؤكدا أن الموقف الشعبي من الأحزاب لم يتغير في الماضي والحاضر في ظل انعدام الأسباب المقنعة لتغيير موقفها.

المصدر
عربي 21
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى