ليتني كنت رساما

ليتني كنت رساما
جمال الدويري

لكنت ارسم حدود وطني العظيم, مزروعة بالأرادنة الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه ومنهم من ينتظر, دفاعا عن كرامته وترابه.
لكنت ارسمهم حرابا تسيّج الأردن, تحمل مشاعل النور والنار, تنير الدرب وتحرق الحقد والعدوان,
لكنت ارسمك يا وصفي, وكل من صدق العهد مثلك, تاريخا ومجدا,
لكنت ارسم السنابل حقولا لا تنتهي وكوائر لا تنضب, وخبزا مخلوطا برائحة مسْك الوجدان والجدّات,
ولكنت ارسم الزوايا منك ايها الأردن, ياقوتا ووردا, وأقطف لك النجوم اشكّها عقود نصر وتيجان فخار.
ولو كنت شاعرا…لكتبتك قصيدة واحدة لن يغنيها الا الشرفاء, الذين يسرجون الريح ويقبضون على عنان الغيم ليبقى الأردن العظيم عظيما:
فدوى لعيونك يا اردن ما نهاب الموت حنا.

الوسوم
اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق