لنوقف قتل النساء..أين رفضنا نحن ومؤسساتنا التنشيئية..؟

لنوقف #قتل #النساء..أين رفضنا نحن مؤسساتنا التنشيئة..؟
ا.د حسين محادين…

يبدو ان رواكد تربيتنا #الأسرية المغالبة وليست الحوارية كذكور- وهي غير منصفة ببنيتها لإنسانية #الانثى- قد اخذت بالظهور والانفلات من دواخلنا في ظل ازدياد ازمات #القيم #الدينية والأخلاقية الداخلية ترابطا مع ارتفاع نسب #الفقر والبِطالة، والابرز هو الغموض المعرفي المسيطير على شجرة حواسنا، ما هو القادم من الايام التي يعيشها مجتمعنا الأردني الشاب وبتسارع لافت في بنية التغيير فيه على صعيد الأفرادا والمؤسسات المختلفة نحو مجهول ما، إذ نحن بمسيس الحاجة الى جهات علمية ورسمية وأهلية اعلامية مؤهلة وموثوقة؛ تُبين وتعمق لدى الأردنيين استنادا الى الدستور والقوانين النافذة ؛ ماهي معاني الدولة والحكومات وادوارهما التنظيمية والأمنية الفعلية الملزمة للجميع، وهل تحتاج الى تفعيل مؤسسي سريع لها في الشارع وفي ثنايا السياسات القانونية العامة والتسيرية للدولة، مثلما عليها ان تشرح للأردنيين؛ ما مبرر الذي يجرى من احداث عنف متصاعدة في مختلف مناطق المملكة، وخصوصا من قتل متكرر للاناث هنا او هناك على اساس الجنس غالبا ، ومع هذا الوجع لم نلمس اجرائيا كأردنيين تحركات وحملات منتظمة ومعلنة تدعو الى مشاركتنا وعيا وعملا بالضد من هذا العنف وجرائم القتل بالتعاون مثلا مع ادوار وحضور مؤسسات الراكدة :- التربوية”المدارس؛المعاهد والجامعات”. -الحزبية والنقابية والنيابية.
-دواوين العشائر والجمعيات المختلفة .
-مراكز ؛الدراسات،والشباب،
الاندية الشبابية وخريجي الجامعات العالمية،المنظمات النسوية بتوالداتها المدنية وغيرها.

  • المساجد والكنائس، كأبرز مؤسسات التنشئة والتربية الوقائية والعلاجية المؤثرة للآن في مجتمعنا النام.

أتساءل هنا علميا مع الاحترام؛ أليس من واجب ومبرر بقاء وبناء ثقتنا بمؤسساتنا التنشيئية والتنظيمية أن تُسمعنا قولاً رشيدا وأن ترينا اجراءات حادة كي تُدين حقاً وبصوت انساني واضح هذا العنف وهذه الجرائم المتكررة ضد النساء مثلاً، وأن تعمل معا على التوعية الوقائية المنتظمة والمستدامة للرأي العام الاردني حتى تعيّ الجموع الذكورية والاحساس الجمعي الصامت لديهما معا في مجتمعنا؛ خطورة استمرار هذا العنف من التهديد وصولا الى القتل وتصاعدها كمهددات متنامية وخطرة على ضرورة استقرار منظومتنا الدينية و الاجتماعية ، وكي نجاهر برفضنا جميعا لقتل النفس التي حرم الله قتلها الا بالحق.
اخيرا ..
يُمكن الاستناج
علميا؛ بأن انماط تربيتنا الأسرية عربا ومسلمين عموما وفي مجتمعنا الأردني على وجه الخصوص من الطفولة وحتى الشيخوخة وبالرغم من كل شكليات ونسب التعليم العالية رقميا، وهشاشة التحديث السطحي غالبا ؛ لم تسعى أو تنجح هذه الانماط التقليدية من التنشئة الحياتية للآن الى إكساب ابناءنا من الجنسين ومؤسساتنا التنظيمية الكثيرة قيم الحوار بالتي هي أحسن، وبأن للأنثى كأنسانه حقوقاً دينية واخلاقية تشاركية مع الذكور يُفترض ان تكون ملزمة للأبوين ابتداء أولا في تربيتنا عليها، خصوصا واننا في مجتمع عربي مسلم يوصف بأن افراده على درجة عالية من التعليم والانفتاح على العالم بكل لغاته لاسيما التكنولوجية منها. ومع هذا وعلى الرغم ايضا بأن
نتائج الدراسات العلمية والتجارب الحياتية معا، تؤكدان على
إن الأنثى الواثقة بنفسها، المتوازنة في تربيتها، عنالواعية بقدراتها الذهنية والمهارية الادائية، والعاطفية المُتعلمة في بيتها ومدرستها وبيئتها العامة كما نعلم قد تفوقت على جُل اقرانها من الذكور في العِلم ، التمريض، والشفافية في الادارة والامتثال الى القوانيين وادارة المال العام، قيادة السيارات والطائرات ايضا، والأمير هنا ايضاً هو تفرد ملكاتها في القدرة على دوام تعليمها الابناء وحتى اغواء وتوجيه الازواج بذكاء صامت منها وأن لم يعترف الرجال بذلك، بدليل اننا كثيرا ما نسمع في مجتمعنا الذكوري الآخذ في التغير البطيء بعد دخول ونجاح الكثير من النساء مضامير جديدة للعمل، وعبر وصم اجتماعي موجع هو القول بأن “فلان محكوم لمرته” خصوصا عندما تنجح هذه المرأة الانسان و”المعدلة”اصلا في ادارة موارد بيتها وافراد اسرتها ومساعدة زوجها الضعيف مهاريا بكل ما يساعدهما على نجاح حياتهما الزوجية كأسرة بدورها الاجتماعي والثقافي في رفدها المجتمع بالاعضاء الجدد عبر الاجيال للحفاظ على ديمومته وبأفراد متوازني الواعي والعلم والانتاج وغير مهيئن- جراء تربيتهم الحوارية والسلمية الناضجة – للانحراف او الاجرام بكل اشكاله خصوصا ضد النساء كما نعيش من احداث استثنائية هذه الايام في مجتمعنا الاردني الوادع .
اخيرا..أن
التساؤل الواخز هنا ، لماذا يعتبر معظم الرجال وبحكم نوعية تربيتهم ان نجاحات المرأة الانسان يشكل وصمة اجتماعية خادشة لتربيتهم النمطية بأنهم خُلقوا وربوّا على ان القيادة والنجاحات لهم فقط دون النساء، فالنجاحات كما يؤكد العلم والوعي في اي عمل والتميز بأدائه, ليس مقرونا بجنس القائد بايلوجياً ذكراً او انثى، بل هي علم /تعلم وعقل وريادة تصرف وقرارات مدروسة وعيا ومواقيت، وإلا، كيف يمكننا ان ندرك لماذا قبلت مجتمعات
اوربية متقدمة مثل ؛ اميركا، بريطانيا، الهند، الفلبين..الخ ان تكون النساء قائدات في مواقع قيادية متقدمة ببلدانهن كوزيرات للخارجية والدفاع، والداخلية…؟.
اخيرا .
تُرى متى سنُجسد رغبتنا في الشفاء -إن توفرت حقاً – من مرض انقضاضنا عنفا وجرائم قتل على نصفنا الإنساني المتمم لسكنى كل منا وتكاملنا على اساس التنوع الجسدي”ذكر وانثى، والتكامل الادائي والانساني النبيل كقادة للحياة وقيمها الحوارية والسلمية حقوقاً وواجبات سامية.
*قسم علم الاجتماع -جامعة مؤتة.

مقالات ذات صلة
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى