لماذا شرشف الحجة وكل هذه الضجة ؟؟ / ماجدة بني هاني

لماذا شرشف الحجة
وكل هذه الضجة……
(١)
(غصت مواقع التواصل الاجتماعي بالصور والفيديوهات والتعليقات الساخرة،بخصوص التسجيل بصوت الحجة حول قصة الشرشف التي اصبحت معروفة ومتداولة……….وبين النقد اللاذع والتحليلات النفسية والاجتماعية ذات الانعكاسات الايدولوجية التي شغلت كثير من المواقع الإخبارية،كان لا بد من وقفة…..
لم تكن القصة سوى انعكاس لتسجيل شخصي تم تسريبه بلا مسؤوليه،تجاوز فيه حدود اللياقة والخصوصية لامرأة حورانية بصرف النظر عن الجغرافيا ، أو كون المرأة من شمال إربد او جنوب سوريا،إلا أنها تمثل الشريحة البسيطة الكادحة، وما هذه اللهجة الحادة والنبرة المسمومة إلا حصاد عمر طويل من القسوة والشدة وشظف العيش الذي لا تحتمله إلا الأصائل وطيبات المنابت، أولئك اللواتي أنجبتهن الحقول وانضجتهن شموس الشقاء والعناء.
(٢)
تلقى الجميع التسجيل بوافر السخرية والتهكم،واحدث انعكاسات اثبتت إبداع الكثيرين في التعامل مع الحدث،والتماهي مع الحالة العامة،من السخرية السوداء،التي ليست إلا صدى للفراغ الاجتماعي الذي يعانيه الكثيرون،تاركين وراءهم أمورا عظيمة ومناطق سقوط أخلاقي يتمرغ فيها الناس،بعيدا عن كثير من القيم وشيوع الفساد الذي لا يعلم به أحد او لا يحفل به أحد، مع أنهم يعيشون نتائجة بكل تفاصيلها في حالة من الغفلة واللا مسؤولية.

(٣)
إنه وبصرف النظر عن كيفية تسرب التسجيل ومدى حقيقته،ومكانه وزمانه،ومدى( فبركته )إعلاميا,فإنه ليس إلا واحدا من تسجيلات كثيرة تغص بها هواتفنا لو تسربت لرأى الناس العجب العجاب.
ولم تتجاوز قصة الشرشف بين الحماة وكنتها أكثر من قلوب ممتلئة بالكيد والغيض،الذي أبرز حالة من عدم الإحسان والاحترام والاستخفاف الذي تظهره كثيرات من بنات الجيل الجديد في تعاطيهن مع حموات من الزمن الجميل،الزمن الذي فيه النساء عمود البيت، يحرصن على كل ما يخص الزوج أو يمت له بصلة، ويكرمن كل من يخصه أو ما يخصه بغظ النظر عما في القلوب…..جيل الحرص والبركة،والبساطة الممزوجة بوافر السذاجة، هو الجيل الذي زامن انتكاسات الأمة،ووجدن حلولا كثيرة للأزمات،عشن الجوع والعري والبرد وألوان الشقاء ليحيا الأبناء،ويبقى الرجال مرفوعي الرأس
وبغض النظر عن كل ما قيل وما سيقال
أرى مجتمعنا يوغل كل يوم من جهالة إلى جهالة….
يغرق في التفاهة من أخمص قدميه لشحمة إذنية ….
والعالم كل يوم يطور ويبتكر
ويسابق الزمن………….ونحن إلى أين نسير!

اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى