
ماذا لو تم تفعيل فريضة الزكاة؟
امجد شطناوي
تشير الإحصاءات أن موجودات البنوك الأردنية لعام 2017 تبلغ تقريبا 49 مليار دينار، وأن هذه الأموال هي ملك أفراد ومؤسسات داخل الدولة،
ولكن ما يهمنا هنا أن هذه الأموال التي هي ملك الأفراد تبلغ 30 مليار دينار تقريبا، علما بأن جزءا من هذه المدخرات لأفراد في البنوك ولكن لا يملكون نصاب الزكاة لها، لو اعتبرنا أن الذين يملكون أموالا من الافراد لا تصح فيها الزكاة نظرا لأنهم لا يملكون نصاب الشرعي إجمالي 5 مليار دينار وان الباقي على الحساب السابق هو 25مليار ، هذا المبلغ يخضع للزكاة الشرعية، وعليه يمكن طرح هذا التساؤل ماذا لو تم تفعيل الزكاة وأخذت الأموال من القادرين وردت على المستحقين أسوة بالخلفاء الراشدين المهدين أليست هذه الأموال التي سيتم تحصيلها من المبلغ الإجمالي تبلغ 625 مليون دينار؟ ، أليس هذا المبلغ الضخم يجبى سنويا وحسب نصوص الشريعة الاسلامية و ستوزع على الفقراء، وهذا بكل تأكيد ستكفي عددا من الفقراء بحيث يكفل تلاشى ظاهرة الفقر نهائيا مع الوقت لن تجد فقيرا واحدا بل المتوقع أن يكون هناك فائض من تلك الأموال لو تم صرفها على الفقراء فإن الزائد عن حاجة الفقراء سوف يخلق فرص عمل للعاطلين عن العمل في الدولة.
إن صرف هذا المبلغ الضخم على الفقراء ينم عن جملة من المعاني الكثيرة والعظيمة، منها استقرار المجتمع وعدم حقد بعضه على البعض الآخر وكذلك زيادة الأمن والأمان من خلال الحد من الجرائم المتعلقة بالفقر وهذا المعنى الأول هو ما تحرص عليه كل دول العالم وتنشده، بل وراعته الشريعة الإسلامية الغراء
المعنى الآخر والمهم والذي لا يقل أهمية وخطورة عن المعنى الأول هو من خلال صرف هذا المبلغ على الفقراء سيتم انعاش الاقتصاد من خلال تدوير المال من الأغنياء إلى الفقراء فيعود ريعه مرة اخرى على كل المجتمع متوسطي الدخل والاغنياء وسيعود جزء لا يقل عن 300 مليون إلى الموازنة العامة من خلال السلع التي قام الفقير بشراءها والتي اسعارها تتضمن ضرائب فرضتها الدولة.
قد يقول من يقول ارقامك الخاضعة للزكاة لا تستند إلى أرقام من جهة ما والجواب اقول نعم ولكن ما ذكرت هو زكاة النقد ولم اذكر زكاة المحاصيل والثروة الحيوانية والبضائع التي في المخازن الخ.
في المحصلة ما ذكرت يحوم حول هذا الرقم ، وندعو جهة حكومية ما لتقوم بما بتحليل الأرقام والكشف عن الرقم الحقيقي .
و ختاما أرى أن تفعيل فريضة الزكاة فيه أمان اجتماعي وتراحم وتصالح بين طبقاته وفيه إنعاش الاقتصاد من خلال تدوير المال من الأغنياء إلى الفقراء ثم إلى متوسطي الدخل والاغنياء مرة أخرى وكذلك فيه زيادة إيرادات الدولة وتقليص عجز الموازنة .

