“لغوصة”

في المواصلات العامة الضيقة، يصادف أحياناً جلوس شاب وفتاة مخطوبين حديثاً في كرسي مزدوج، وكعادة المخطوبين دائماً يحاولوا استثمار أي مكان يصادفهم في التودّد والتقرب.. يلتفت الشاب في حركة استكشافية الى جميع الكراسي الخلفية والأمامية فيجد ان الوضع غير ملائم على الإطلاق..فالعيون ال44 متجهة نحوهما بالإضافة الى عيني السائق..وبالتالي القيام بأية حركشة ستكون مكشوفة للجميع،ومثار سخط وتعزير من قبل الركاب المتحفّزين..لذا لا يبقى امام العريس سوى التحجج بــالكنترول..ينادي على الكنترول ، يميل يساراًً باتجاه الخطيبة ، يخرج دستانه من جيب البنطال nbsp;الخلفية ، يختار متعمداً nbsp;ورقة نقدية فئة العشرين ديناراً..ليحظى بأطول فترة ممكنة لعملية ارجاع المتبقي..وبالتالي ليحظى بأطول عملية احتكاك ممكنة مع كتف الخطيبة او ما جاوره بطريقة شرعية ومبررة..ومن ثم الميل يساراً ثانية باتجاه الخطيبة لإعادة الدستان الى مكانه الطبيعي. ***ذكر في جريدة الرأي قبل ايام، أن الحكومة ستقوم بتقديم معونات للطلاب الجامعيين، لكن nbsp;عن طريق النوّاب هذه المرة ، بمبلغ إجمالي 396000دينار..وبمعدّل 360ديناراً لكل طالب ، علماً ان nbsp;لكل نائب عشرة أسماء من ذويه ومقربيه وناخبيه والتابعين.حركة الحكومة في دفع هذا المبلغ ، تماما كحركة الخاطب في المثال السابق ، الوضع غير ملائم ، العيون متجهة نحوهما( الحكومة والنواب)nbsp;بالإضافة الى عيني السائق ، وبالتالي أي حركشة صريحة ستكون واضحة للجميع ومحل تعزير من قبل كل المراقبين ..فلم تجد الحكومة حجة غير الطلاب الجامعيين ، فمالت يساراًً باتجاه النواب أخرجت دستانها دفعت ال396 الف من جيبها الخلفي…مستخدمة (الدعم الجامعي) وسيلة لملامسة يد النوّاب والاحتكاك برقابتهم او ما جاورها بطريقة شرعية ومبرّرة أطول فترة ممكنة..*** الغريب في المثالين السابقين .. ان الكل كاشف بعضه، وان هذه الحركات التي تبدو وكأنها شرعية أمام الجميع ما هي الاّ تبرير لتحرّش واضح، يفهمه المراقبون جيداً..***حكومتنا المحترمة، مجلسنا النيابي العفيف: يكفي لغوصةnbsp;في المال العام…فلعنات المظلومين والمحرومين لن تستثني أحداً… ·nbsp;احمد حسن الزعبيahmedalzoubi@hotmail.comwww.sawaleif.comينشر هذا المقال بالتزامن مع الموقع الشقيق خبرني..www.khaberni.comnbsp;nbsp;nbsp;

اظهر المزيد

اترك رداً

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى