” لا ” يا أحمد أمين

بسم الله الرحمن الرحيم
” لا ” يا أحمد أمين
نهيل الشقران

أخطأ أحمد أمين ، حين قال في كتابه فيض الخاطر :” يُخطئ من يظنّ أنّ أسباب السّرور كلّها في الظروف الخارجيّة ، فيشترط لِيُسَرَّ مالا ً وبنين وصحَّة ”
أخطأت أيّها الكاتب الكبير ، نعم أخطأت ، فتعالَ وانظر بعينك ما فعلت بنا الأموال ، التي ينفقها البعض حتى يصلوا إلى أعلى المراكز ، وتصبح كلمتهم نافذة في المجتمع !!
تعال وانظُر حظّنا العاثر !! فأقرانُنا الذين كانوا معنا على مقاعد الدّرس ، في الثانويّة العامّة والذين هم مثلنا متفوّقون ، تعالَ وانظُر أين هم ؟؟؟ وأين نحن ؟؟؟؟
والله الذي لا إله إلا هو ليس حسدا ً ولا غيرة ً عمياء ، لكن أن يجد الإنسان نفسه بعد خدمة تفوق الثلاثين عاما ً ، يتقاضى راتبا ً تقاعُديّا ً لا يتجاوز 600 دينار ، وزملاء دراسته الذين إن لم يكُن متفوّقاً عليهم ، كان بمستواهم يتقاضون رواتب خياليّة !!!
كلّ هذا لأنّه فقير ، ليس عندي قطعة أرض ٍ أبيعها ليدرس، وتقول لي يا أحمد أمين أنّ الظروف الخارجيّة لا دخل لها !!!! لقد اضطرتنا الظروف الخارجيّة المحيطة بنا للتخلّي عن أحلامنا، الصّغيرة منها والكبيرة.
لقد اضطرّت الظروف بعضنا للذهاب في مسارات ٍ، لجأ إليها هروبا ً من واقعه المؤلم ، إمّا للخلاص من ظلم الأب أو الأم أو الإخوة أو كلّهم مجتمعين.
فكم من فتاة ٍ اضطرّت للزواج وهي لم تبلغ السابعة عشرة ، لتتخلّص من ظلم الأسرة !! فماذا كانت النهاية ؟؟
وكم من شابٍّ حُرم نعمة التعليم ، لضيق ذات اليد !!! فانحرف واتَّخذ من المحرَّمات مهرباً من واقعه الأليم !!!
الظروف المحيطة يا سيّدي لا قدرة ولا طاقة لنا بها، الظروف المحيطة تدفعك دفعا ً لتفعل أشياء لم تكن تتخيّل يوما ً ما أن تفعلها !!
فرفقا ً بنا رحمك الله .

الوسوم
اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق