لا لتعليم طلبة الدراسات العليا عن بُعد

احصائيات كورونا
الاصابات
198٬021
الوفيات
2٬442
الحالات الحرجة
472
عدد المتعافين
131٬181
أخر تحديث بتاريخ 2020/11/26 الساعة 5:00 م

لا لتعليم طلبة الدراسات العليا عن بُعد
ا.د حسين محادين

-لا شك ان التكنولوجيا ومهارات استعمالاتها قد اصبحت كالظل في حياتنا المعاصرة وبكل عناوينها ،فما بالك مع سرعة ولحظية التفاعل بين الاطراف الشريكة بأي موقف تفاعلي خاص او الحرُ.
اما الأن وبعد مرور سبعة شهور تقريبا على ظهور جائحة كورونا ، وتمكن المجتمعات والافراد عموما من ضبط تداعياتها نسبيا، اقوا لا بد باعتقادي وبحكم معايشتي الميدانية مع طلبة الدراسات العليا ومهارات اغلبهم الضعيفة اكاديميا قبل الكورنا، فانني اطالب بعودة طلبة الدراسات العليا في الاقل وباعدادهم القليلة نسبيا الى مقاعد الدراسة داخل جامعاتهم الاردنية كمقترح إجرائي مُلح تداركا لزيادة منسوب ضعف مخرجات الدراسات العليا ودون انتقاص من بعض المتميزين الذين قدموا الى الدراسة برغبة ونضج علميين وليسوا بالتاكيد كمن جاء للدراسات العليا، لاسباب اخرى ليست علمية باقل وصف . واجتهد هنا قائلا.. بأن التعليم الهادف اي الجامعي عموما ، وتحديدا للدراسات العُليا يحتاج الى الاشتباك الايجابي مع المواقف التعليمية التعلمية الوجاهية للمتعلمين مع اساتذتهم، وواجباتهم المفترض طرحها امام زملائهم وزميلاتهم داخل الشعب التدريسية، فالتحديات في الاوقات الاستثنائية في حياتنا كبشر مثل، الاوقات اثناء الحروب والزلازل، وجائحة كورونا راهناً يجب الا تبُعدنا طلبتنا من الجنسين عن ان يغمسوا في تحدياتهما في الظروف الصعبة ايضا، فهذه الصعوبات والاحتياطات المطلوب الاخذ بها لن تُكسب طلبتنا خبرات حياتية مصاحبة للتعلم الاكاديمي وهم الجالسون في بيوتهم، بل تتعمق معارفهم وتنضج شخصياتهم اكثر واوسع عندما نغرس بهم روح المغالبة الحياتية، والقدرة النوعية على الاداء الناجح بأكثر من مهمة في ذات الوقت تعبيرا عن نضج ادائهم ومرونتهم العقلية وقدرتهم الضرورية لهم على التكيف مع كل الظروف، والسعي العلمي الجاد لهم كقادة مستقبل لايجاد الحلول لاي من الصعوبات التي قد تواجههم، وبالضد من هذه التحديات ايّ كان مسماها،لانها لن تنتهي في حياتنا كبشر على وجه الارض ، مادمنا احياءً ونسعى الى إعمار قيم الحياة عبر العلم وتوظيفاته خدمة للانسانية التي لن تتحقق بنجاح مالم نرتقي ونتحمل – كطلبة علم وعمل مميز- عبء السعي نحو الارتقاء بمعارف واساليب قيادتنا لحياتنا وسبل التغلب على صعوباتها بالإيمان في اهمية العلم وضغوط الصبر على النجاح به خدمة لنا كافراد ومجتمعات.
اخيرا…اقول ان طلبة الدراسات العليا وهم ابناؤنا يجب ان يعودوا الى محاضراتهم في جامعاتنا، اذ لن يكفيهم كاغلبية من طلبة ومشاريع مدرسين في الجامعات والمعاهد مستقبلا، التعلم عن عن بُعد،فالتعلم المباشر ذا نوعية اعمق واشمل من التعلم عن بعد كما هو الحال راهنا، فالتعلم الغني والحرفي في كل تخصص، والمتعدد الاغراض مدخلات ونتائج له الكثير من الفوائد لطلبتنا ولشخصياتهم، فضرورة تفاعل الصفي الوجاهي مع اقرانهم واساتذتهم هي جزء من تطوير وتحديث الرأسمال البشري لمجتمعنا الاردني الشاب، اذا ما تذكرنا ان مناهج ومطلوبات طلبة الدراسات العليا ليس من كتاب او بضعة كتب
محددة فقط مثل طلبة البكالوريس مثلا، ولكنه منهاج تعلم ومهارات حياة مفتوح المضامين، متعدد الاتجاهات معرفة وابتكارات لحلول مطلوب اتقانها ، وفقا لخبرات ومعارف وتنوع تخصصات طلبة كل شعبة منهم في اعمالهم خارج اسوار الجامعات كذلك..
اتمنى على صناع القرار التعليمي العالِ ان يتخذوا قرارا يراعي اهمية الدراسات العليا ومعنى ان تُصقل شخصية الطالب/ة فيها لتجعل منه شخيصة متوازنة فكرا نظريا واداء ميدانيا ناجحا في كليهما..فهل نحن فاعلون يا اصحاب القرار في مجلس التعليم العالي مع الاحترام لكم..؟.
*عميد كلية العلوم الاجتماعية-جامعة مؤتة.
* عضو مجلس محافظة الكرك”اللامركزية “.

اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى