لا تقتلوا ديننا بجهالة / جميل يوسف الشبول

لا تقتلوا ديننا بجهالة

رفقا بنا وبرسولنا محمد صلى الله عليه وسلم ورفقا بالدين ولا عذر لجاهل تقذفه امواج جهله ليصطف

مع هذا التداعي على الامة وزيادة عدد السهام التي تنطلق ليل نهار لتمزق الجسد الاسلامي الذي لم

ينهزم عبر تاريخه الا بسهام المنتمين اليه .

اما زال درع رسول الله مرهونا لدى اليهودي ليشتري حفنة شعير يطعم بها اهل بيته يا شيخنا ،

اين عثمان مجهز جيش العسرة واين عبدالرحمن بن عوف واين الصديق ابا بكر وهم من اغنياء

المسلمين ، اين كان ابن الخطاب عمر واليهودي يمسك برقبة رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد

دينه وهل كان بيت مال المسلمين خاويا .

اراكم تخلطون بين الفقر والزهد في متاع الحياة الدنيا وقد اغنى الله نبيه ولم يدعه فقيرا حيث قال

المولى عز وجل في محكم الكتاب “ووجدك عائلا فاغنى” وقال تعالى (َيا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا

لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ

فَانتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ

وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ …..) ـ وهذه الآية

توضح أن بيت النبي كان مفتوحا للفقراء المحتاجين والسائلين يأكلون فيه الطعام ، ومن حقهم أن

يطلبوا المزيد من الطعام أيضا من زوجات النبي ، ولكن بشرط أن يكون الطلب من وراء حجاب

احتراما لزوجات النبي كما جاء في كتاب الله ـ هل يجوز بعد هذا أن نصف النبي بالفقر .

كان رسول الله تاجرا ناجحا وكان تأثيره كبيرا في اموال السيدة القرشية الغنية خديجة بنت خويلد ام

المؤمنين وزوج النبي ووارثها في اموالها وله خمس الغنائم وهذا يتنافى مع مقولة ان النار كانت لا

توقد في بيت النبي لعدة اشهر كان خلالها يربط الحجارة على بطنه ولا يأكل الا الاسودان .

يقول المولى عز وجل “الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه وفضلا والله

واسع عليم ” فمعاذ الله ان يركن الرسول الى وعد الشيطان ليكون فقيرا ويترك وعد الله وما اصدق

من الله وعدا .

كيف لهذا الرجل الجائع ان يقضي بجوعه وجوع امته على اقوى امبراطوريتين عرفهما التاريخ وهل

يتأتى مثل هذا النصر الا بفضل القوة العسكرية والتي لن تتوفر الا بالمال والمال الوفير .

نقول لمشايخنا الذين لا نشكك ابدا بصدق توجهاتهم ونواياهم لا تكونوا عونا على الاسلام والمسلمين

وتكونوا مطايا للذين افقروا شعوبهم وضيقوا عليهم في معيشتهم واستولوا على مقدرات دولهم

واقوات شعوبهم فهم يريدون من الناس ان يتمتعوا ويستمتعوا بالجوع ولهم من نبيهم الجائع

وصحابته الكرام الجياع خير قدوة.

الوسوم
اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى