لا إكراه في السياسة

بسم الله الرحمن الرحيم
لا إكراه في السياسة
ضيف الله قبيلات

قال الله تبارك و تعالى ” لا اكراه في الدين قد تبين الرُشد من الغي” وقال تعالى ” من شاء فليؤمن و من شاء فليكفر ” و هذا يعني ان حرية الاعتقاد هي مبدأ اساسي في قانون الدولة الاسلامية ولذلك عاش اليهود و النصارى في ظل الدوله الاسلاميه معززين مكرمين .
و اظن ان “الرزاز” يعلم كيف فعل عمر بن الخطاب “بابن الاكرمين ” و قال له و لابيه ” متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم امهاتهم احرارا ” .
ترى هل يدرك ” الرزاز ” معنى ان الله عز و جل لا يقطع عن الكافر ولو شيئا يسيرا من رزقه رغم كفره به حتى يأتيه الاجل .
اذا كان الله عز و جل يقول لا اكراه في الدين و يعطي الحرية الكامله للناس ان يقولوا فيه او في دينه ما يشاؤون او يعبدون غيره وهو خالقهم و رازقهم ولا يجبرهم على اعتناق دين معين او رأي معين ، فهل يجوز يا رزاز لمخلوق بشري ان يستخدم سلطته و قوته لتخويف الناس و ارهابهم لاجبارهم على عبوديته او تأييد سياسته ” الجقما ” او الالتحاق بحزبه او بزمرته الفاسده ليجعله منافقا مجاملا على حساب دينه او سحيجا مجاملا على حساب وطنه ؟ .
اذا كانت قاعدة لا اكراه في الدين حق واجب للانسان فان قاعدة لا اكراه في السياسة هي حق واجب للانسان بل هي اوجب فلماذا تقدم يا رزاز على اعتقال و حبس صبري الحمايده و امثاله من المعتقلين السياسيين أصحاب الرأي لانهم عبروا عن رأيهم و رفعوا صوتهم يطالبون بحقهم في العيش الكريم و الحريه و العداله و قد صبروا على الظلم طويلا فتأتي و تمنعهم حتى من الشكوى .
ثم لماذا يا رزاز هذا الاصرار على محاولات تخويف و ارهاب الشعب و نوابه مثل النائب غازي الحمايده لتمنعه من التعبير عن رأيه؟ ام ان العصابه الفاسده ما عادت تطيق سماع صوت الشاكين المساكين ولا حتى صوت معارض ؟ و كذلك النائب صداح الحباشنه الذي يصدح بالحق في وجوهكم و قد كفل الدستور و القانون و منطمات حقوق الانسان الدوليه حق الجميع بالتعبير عن ارائهم و ان كانت رافضه لسياستكم الفاشله الفاسده المستدامه على كتم انفاس الشعب و الحريصه على حماية الفساد و الفاسدين و نقل الشعب من وضع سيء لاسوأ و من حاله زفت الى حاله أزفت .
هل تعلم يا رزاز ان فرعون الذي قال لموسى ” لئن اتخذت إلهاً غيري لاجعلنك من المسجونين ” لكنه لم يعتقل موسى ولم يسجنه ولا ليوم واحد مع ان موسى تحداه و خرج عليه و توعده بالهلاك و قال له بالحرف الواحد ” وإني لاظنك يا فرعون مثبورا ” .
انصح الحكومه اولا باصلاح حالها مع الله عز و جل ثم باصلاح حالها مع الشعب بترك مساحة و هامش للحرية و للمعارضة و تمكين الشعب من حقه بالحرية و العداله و الكرامه .
ختاما تمضي كثير من الانظمه قدما في سياستها الاستبداديه الظالمه غير عابئة بصرخات شعبها و غير مدركة لابعاد و تداعيات سياستها المجحفة بحق هذا الشعب ولا تصحو الا على وقع المفاجأة .

الوسوم
اظهر المزيد

تعليق واحد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق