كيف تغلبت امرأة تسعينية على لص اقتحم منزلها؟

احصائيات كورونا
الاصابات
203٬021
الوفيات
2٬509
الحالات الحرجة
481
عدد المتعافين
135٬650
أخر تحديث بتاريخ 2020/11/26 الساعة 8:04 م

سواليف – لم يكن يدر في خلد الغريب الذي تسلل إلى منزل المرأة المسنة ويلي ميرفي البالغة من العمر 82 عاما، في مدينة تشوستر بولاية نيويورك قبل بضعة شهور، أن ثمة مفاجأة كبرى بانتظاره.

فما إن اقتحم المتسلل المنزل حتى انهالت عليه ميرفي باللكمات وضربه بمكنسة، فما كان منه إلا أن أطلق ساقيه للريح. وتكمن المفارقة -أو إن شئت المفاجأة- في أن العجوز ميرفي ضئيلة الحجم، إلا أنها من هواة رياضة رفع الأثقال.

ولا غرابة أن الخبر ذاع صيته وسط المدينة، فتلقف الناس صور ميرفي وهي تستعرض عضلاتها أمام الكاميرات.

ومع أن كبار السن من الرجال والنساء ليسوا بحاجة لكي يصبحوا لاعبين في رفع الأثقال، أو رياضيين من أمثال ميرفي التي ترفع أوزانا ضخمة، فإن الخبراء يقولون إن ممارسة التدريب على تقوية الأجسام باستخدام أوزان أثقل من المتوقع يمكن أن تكون أحد العوامل المهمة في حياة صحية في المستقبل.

وطبقا لصحيفة واشنطن بوست، فإن الرجال والنساء يفقدون مع بلوغهم سن الثلاثين كتلة عضلية تقدر نسبتها بنحو 10% كل عشر سنوات حتى سن الخمسين حيث يتسارع بعدها معدل فقدانهم العضلات بنسبة 15% كل عقد من الزمن.

ضمور
وبحلول العقد الثامن من العمر، يتفاقم ضمور العضلات وتتناقص القوة بشكل حاد، الأمر الذي يؤثر كثيرا على نوعية الحياة جراء احتمالات التعرض للسقوط وكسر العظام على نحو متزايد وما قد يترتب عليها من مشاكل صحية.

وقد يساعد بناء القوة البدنية في قدرة المرء على الاعتماد على نفسه كلما كبُر في السن. وعن ذلك يقول سيث لارسن، طبيب الرعاية الأولية ومدرب اللياقة البدنية في مدينة فورت وورث بولاية تكساس الأميركية، إن القوة الجسمانية تتدهور سريعا إذا لم يُحافظ عليها.

ويضيف أنه من دون مزاولة رياضة لتقوية العضلات فإن الأعمال اليومية التي يقوم بها المرء -مثل حمل كيس مملوء بمواد من البقالة، أو فتح خزانة المطبخ، أو الجلوس أو القيام من الكرسي- تصبح شاقة.

ويتابع لارسن أن ممارسة رياضة تقوم على رفع أشياء ثقيلة قد تكون ترياقا، لكن التقاط كرتين حديديتين مربوطتين بقضيب زنة خمسة أرطال (2.27 كيلوغرام) وتمرين عضلة الذراع لن تجعلك تحصل على ما تريد.

ويوضح الطبيب ومدرب اللياقة البدنية أن على المرء رفع أشياء أثقل من خمسة أرطال على الدوام. وربما يضطر لمنع نفسه من السقوط أو النهوض من الأرض، وفي كلتا الحالتين فإن الأمر يتطلب قوة بدنية أكبر.

وينصح لارسن بألا يشرع الشخص في ممارسة تمارين لرفع أحمال أثقل إلا بعد إجراء فحص طبي خصوصا إذا كان في منتصف العمر أو أكبر من ذلك.

مشاكل
ومن الأهمية بمكان كذلك أن يتأكد المرء ما إذا كان يعاني من مشاكل في العضلات أو العظام يتعين علاجها قبل أن يبدأ ممارسة تدريب جديد.

ويشدد لارسن على أنه إذا كانت الأوعية الدموية بصحة جيدة، فليس ثمة محظورات كثيرة، لكن على المرء أن يبدأ بتمارين خفيفة ثم يزيد الجرعة شيئا فشيئا.

وروت ويلي ميرفي -رافعة الأثقال التي يبلغ طولها خمسة أقدام فقط (1.52 متر) والتي تغلبت على الدخيل الذي تسلل إلى منزلها- لشبكة “أن بي سي” الفضائية كيف أنها بدأت برفع الأثقال وهي في منتصف السبعينيات من العمر من أجل أن تحافظ على صحتها ولياقتها البدنية، وأن تظل تعتمد على نفسها.
الجزيرة نت

اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى