كوشنير.. لا أهلاً ولا سهلاً / عمر عياصرة

كوشنير.. لا أهلاً ولا سهلاً

اكاد ازعم ان العدو الاول للاردن في هذا التوقيت من عمر المملكة الذي شارف على المائة عام لن يخرج عن الثنائي الخطير «نتنياهو – كوشنير».
كلاهما، يخطط، لتصفية القضية الفلسطينية على حساب الدولة الاردنية، ولم يعد هناك شك ان ما يدور في فكرهما ليس مجرد احلام، فقد تحولت لمشاريع ووقائع وخطط وصفقات.
كوشنير صهر الرئيس الامريكي، والمخول بملف الصراع الفلسطيني الاسرائيلي، هذا الفتى قليل التجربة، بات خطرا يتهدد المنطقة من خلال انحيازه غير الخبير لإسرائيل.
اليوم الاربعاء سيزور كوشنير عمان، ولا نعرف المستوى السياسي الاردني الذي سيلتقي به، ولكننا نجزم بأنه يحمل كل الشرور الممكنة لبلدنا وهويتنا ومستقبل ابنائنا.
على مطبخنا السياسي ان يكون حاسما مع الرجل، فلا تردد ولا وجل، ولا تريث ولا حذر، عليه ان يعود لبلاده او للمنامة وهو يعلم ان لا شريك له في عمان، ولا آذان صاغية يمكن ان تسمعه.
خطة كوشنير باتت مأزومة، فقد سبق ان قال انه سيعلنها بعد عيد الفطر، واذا به يهرب الى ورشة اقتصادية ترغيبية في البحرين.
وهذا يؤكد ان غياب الشريك الفلسطيني هو السبب في مأزق كوشنير وخطته، فمهما بلغ جبروت واشنطن ستظل الموافقة الفلسطينية هي الحاسمة في المشهد.
من هنا، يجب على من يلتقي كوشنير ان يجعله اكثر قناعة بأن الاردن لا يمكنه ان يكون شريكا في الخطة، وانه يساند الموقف الفلسطيني، وانه لا ينصاع للاغراءات والترهيب على السواء.
من جهة اخرى، هناك في تل ابيب ازمة تشكيل الحكومة، وقد يذهب المستوى السياسي هناك الى انتخابات جديدة، مما يعمق من ازمة كوشنير وصفقته، وفي ذلك مدعاة ان نواصل الرفض ونؤكده.
شعبيا، الاردنيون لا يرحبون بكوشنير، فلا اهلا ولا سهلا به وبخطته ومشاريعه، ولعله يعرف ويدرك ذلك، ويبقى ان يؤكد الرسمي الموقف الشعبي ويستند اليه ولا يظهر اية ليونة او ضعف

اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى