كلمات في إضراب المعلمين / محمود الشمايلة

كلمات في إضراب المعلمين

جاء على لسان الرزاز قوله( أن لو كان الحوار مع نقيب المعلمين الراحل احمد الحجايا ما وصلت الامور إلى هذا الحد )
وهو يقصد بذلك بلا شك الخلفية السياسية لكلا النقيبين المرحوم احمد الحجايا من ضمن التيار الوطني المعتدل والنواصرة من جماعة الإخوان المسلمين ..

حقيقة الأمر أن النواصرة ما زال محافظا على خطاب المعلمين الوجداني والمتعلق بلقمة عيشهم ولم يذكر في مقابلاته أي إشارة تشي بوجود الاخوان.
في حين أن الحكومة تؤمن أن جماعة الإخوان هم من يحرك المعلمين بلا أدنى شك .

المشكلة ليست كما يتصور معظم الاردنيين بصرف علاوة خمسين في الميه للمعلمين فهي لا تشكل هاجس كبير للحكومة فما دام الأمر يتعلق بالمال فهذا أمر سهل خاصة أن الحكومة تعلم أن هذه المبالغ سوف تعود لخزينة الدولة على شكل ضرائب ورسوم وخلافة عدا عن عملية تدوير النقد في الأسواق..

تحاول الحكومة مسك العصا من الوسط فهي تجامل المعلمين على المستوى الرسمي وتعمل على شيطنتهم على المستوى الشعبي من خلال التحريض وفتح أبواب المدارس الخاصة لطلبة التوجيهي والتهديد بحل النقابه من قبل بعض ابواق الحكومه وغيرها من الإجراءات..
هاجس الحكومة يكمن في كابوس كسر العظم الذي تتخيله الحكومة خاصة أن إضراب المعلمين وصل إلى حد العض على الأصابع والأكثر صبرا هو الذي ينتصر…

وما دامت الحكومة تؤمن أن الإخوان المسلمين يقفون خلف إضراب المعلمين فانها لن تسمح بكسر عظمها حتى لو اضطرت لوقف العمل في المدارس مدة فصل كامل.

غير أنها في النهاية ستدفع نسبة الزيادة ولكن بشرط أن تتحقق مطالب المعلمين بعيدا عن جماعه الاخوان المسلمين …

وعلى هامش القضية معظم المعلمين في الاردن يعلمون أن قرار الإضراب تم من خلال مجلس النقابة بعد عدة اجتماعات في فروع النقابة في المحافظات والمرحوم احمد الحجايا كان ممن اتخذوا القرار كمرحلة تصعيدية في حال فشل التفاوض مع الحكومة ووصل الحال إلى سرداب لا يفضي إلى شيء.

* مع المعلم حتى آخر الانفاس

الوسوم
اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق