الاصابات
650٬681
الوفيات
7٬469
قيد العلاج
72٬885
الحالات الحرجة
729
عدد المتعافين
570٬327

كشف الزيف

كشف الزيف
د. هاشم غرايبه

لا ينفك المعادون للإسلام من بني جلدتنا يوهموننا بأن الليبرالية هي النظام الأمثل، لكنها في حقيقة الأمر ليست قناعاتهم، بل هي من باب بناء السدود أمام الصحوة الإسلامية القادمة، فهم “يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ” [البقرة:9]، لذلك ينشئون تيارات علمانية، ويرفعون شعار الدولة المدنية خداعا، للتمويه على هدفهم في استبعاد أن تكون الدولة إسلامية.
في المقابل، هنالك تحول واضح في مفاهيم الفئة المثقفة من الغربيين في نظرتهم للإسلام، فهم بعد تجربتهم مع الرأسمالية المتوحشة، يرون أنها أبعد ما تكون عن أنها محط آمال البشرية ومبتغاها، بعد إذ لم تفلح البراقع الزاهية التي تقنعت بها مثل الديمقراطية وحقوق الإنسان في إخفاء أنيابها التي تمتص بها دماء البشر من غير أن تشبع..بل على العكس تزداد جشعا وشراهة.
كل ما نخشاه أن يكون ذلك نذيرا لسنة الاستبدال التي توعد الله هذه الأمة إن أعرضت عن منهجه: “وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُم” [محمد:38]، فها نحن نرى التولي عن دين الله واتباع منهج أعدائه ماثلا في كل بلد مسلم، بما فيها أرض الحرمين.
في المقابل نرى الإقبال على الإسلام أو على الأقل الإعجاب به على أشده في الغرب، بدلالة السعار التعصبي الذي اشتد أواره، تحت عنوان: الخوف من أسلمة أوروبا.
على صعيد الإعجاب بالقيم والمثل الإسلامية، وأثرها في صون المجتمعات وحفظ كرامة المرأة، كتبت الكاتبة والصحفية الامريكية “جوانا فرانسيس” في أحد مقالاتها خطابا موجها للمرأة المسلمة قالت فيه:
“كل شيء يأتي من هوليود ماهو إلا مجموعة أكاذيب، وتشويه للحقيقة، ودخان ومرايا.
يعرضون الجنس كأنه أمر طبيعي بوصفه تسلية لا ضرر منه، لأنهم يهدفون إلى تدمير النسيج الأخلاقي للمجتمعات حيث يوجهون لها برامجهم المسمومة.
إن هناك من يحاول اغراءكن بالأشرطة والموسيقى التى تدغدغ أجسادكن، مع بعث صورة غير لائقة للأمريكيات كذبا، ويقولون عنا بأننا سعداء وراضون ونفتخر بلباسنا المماثل للباس العاهرات، وبأننا قانعات بوضعنا أن لا يكون لنا عائلات، لكن الواقع أن معظم النساء في امريكا لسن سعيدات، والملايين منا يتناولن أدوية ضد الاكتئاب، ونكره أعمالنا، ونبكى ليلا من الرجال الذين قالوا لنا بأنهم يحبوننا، ثم استغلونا بأنانية وتركونا”.
وترى الكاتبة الأمريكية أن لباس المرأة المسلمة المحتشم يعتبر الأكثر جاذبية من أي زي غربي، لأنه بحسب رأيها، يحيطها بالغموض والاحترام والثقة، معتبرة أن الجاذبية الجنسية للمرأة يجب حمايتها من الأعين التافهة، ويتعين أن تكون هذه الجاذبية هدية المرأة للرجل الذي يحبها ويحترمها بغرض الزواج، واللباس المحتشم هو الذي يعلي قيمتهن، إذ قالت:” في نظري أنتن كالجواهر الثمينة”.
كما حذّرت المرأة المسلمة من هؤلاء الذين يريدون تدمير العائلات المسلمة المحافظة، وبمحاولة اقناعهن بانجاب عدد قليل من الأطفال، حيث يقومون بتصوير الزواج على أنه شكل من أشكال العبودية، وبأن “الأمومة لعنة”، وبأن الاحتشام والطهارة أفكار بالية عفا عليهما الزمن.
أما عن النساء الاوروبيات فقد أشارت الصحفية الامريكية جوانا فرانسيس أنهن تعرضن لعملية غسيل دماغ كي يعتقدن أن النساء المسلمات مضطهدات، حيث تقول: “في الواقع نحن اللواتى يخضعن للاضطهاد، نحن عبيد الأزياء التى تحط من قدرنا، ويسيطر علينا هوس وزن أجسامنا، ونتوسل للرجال طلبا للحب، والرجال لا يريدون أن يكبروا”.
وتتابع كلامها: “ونحن ندرك فى أعماقنا أننا خدعنا، ولذلك نحن معجبات بكن، وأنتن مثار حسدنا.. رغم أن البعض منا لايقرون بذلك”.
وتدعو الكاتبة النساء المسلمات بعدم النظر الى النساء الغربيات باحتقار، أو الاعتقاد بأنهن يحببن الأشياء كما هى عليه، قائلة: “إن الخطأ ليس منا، فعندما كنا صغارا لم يكن لنا آباء للقيام بحمايتنا لأن العائلات قد جرى تدميرها.. وأنتن تدركن من هو وراء هذه المؤامرة“.
وختاما تدعو الكاتبة المسيحية من تعتبرهن اخواتها المسلمات الى عدم الانخداع: “فلا تسمحن لهم بخداعكن، ولتظل النساء عفيفات وطاهرات.. نحن المسيحيات يتعين علينا رؤية الحياة كما ينبغى أن تكون بالنسبة للنساء”. مردفة “نحن بحاجة اليكن لتضربن مثلا لنا، نظرا لأننا ضللنا الطريق…لذا تمسكن بطهارتكن، ولتتذكرن أنه ليس بالوسع اعادة معجون الأسنان داخل الأنبوب.. لذلك، لتحرص النساء على هذا المعجون بكل عناية”.

اقرأ أيضاً:   مخابطة
اظهر المزيد

تعليق واحد

  1. أنا لا مع ولا ضد الحجاب. بس ليش هذا التركيز على حجاب المرأة؟ ركز على الأخلاق وكل شيء ثاني بكون بخير

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى