قرية الحاوي في لواء الكورة .. هجرها أصحابها وتهدمت بيوتها وأحيطت بسياج / صور

سواليف – خاص
كتب د. حسام عبد اللطيف
في شمال المملكة الأردنية الحبيبة و في لواء رائع الجمال إسمه لواء الكورة يوجد قرية عزيزة علي من زمن بعيد….. إسمها قرية الحاوي. هذه القرية زرتها مع جمعية اصدقاء الآثار للمرة الأولى سنة ٢٠٠١ و تعلقت بها من ذلك اليوم….. القرية لا يصلها الماء و لا الكهرباء إلا أنها كانت مأهولة. مياهها كانت تتجمع في حفرة من الصخر من مئات السنين. و هي موطن لزهرة الزنبق المائي الأردني و هي على جمالها و حيويتها من أيام الرومان لا بل هي حسب المصادر المطلعة مأهولة بشكل متواصل من ٧٠٠٠ سنة. .
زرتها في سنة ٢٠٠٤ و كان السكان تقلصوا لعدد ٤ أشخاص…. شيخين فوق السبعين و زوجتيهما…. احسنوا استقبالي و قدموا لي الشاي و استظللت معهم تحت التين . عدت لأزورهم في سنة ٢٠٠٧ و لكن لم أجدهم…. إلا اني اطمأننت على تلك القرية الخلابة و على بركتها و زنبقاتها….
اليوم و في سنة ٢٠٢٠ عدت لأزور قريتي الحبيبة و اطمئن عليها فعرفت معنى الأطلال…. للأسف كانت محاطة بسياج كالسجن….. و كانت خربة. بركتها جافة…. و خالية من الزنبق…. البيوت مهدمة و السقوف واقعة ،والابواب و الشبابيك اكلتها السنين و كشفت ما بداخلها….. اكلتها الطبيعة….
حزنت على القرية و حزنت على اهلها و بيوتها و تاريخها و جمال طبيعتها….. علمت ان الانسان يعمر و يعطي الطبيعة المزيد من الجمال ان عاش معها و احبها و تعب عليها….. و ليس كل البشر مدمرون للطبيعة و الغابات….. اسأل الله ان يهتم المالكون الجدد لتلك القرية بها و يحافظوا عليها و يعيدوا لها الحياة مع الحفاظ على شخصيتها و تراثها….. وارجوا ان لا يهدموها او يجددوها بشكل يمحو شخصيتها. و أرجوا أن يكون اهلها بخير و بصحة و عافية .

اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى