في بلدي / آلاء عبدالوهاب

في بلدي
يتم حرمان امرأة من العمرة ، وارجاعها مخذولة وهي تبكي من على الحدود الاردنية السعودية ، بسبب وجود قضية مالية لا تتعدى المئة دينار في محكمة السلط ، ورغم توسل وبكاء زوجها ، وجميع الركاب الذين كانوا على متن الحافلة ، وتكفل البعض بضمان عودتها ، الا ان موظفي الامن رفضوا توسلات الركاب واصروا على تنفيذ القانون “العادل” بحل القضية في المحكمة فقط ، وعودتها وحرمانها من العمرة !

بينما سافر احدهم الى الخارج من نفس هذه البلد التي طبقت هذا القانون على هذه الإمرأة المسكينة ، وهو محكوم بقضية فساد كبرى بملايين الدنانير من داخل السجن دون ان يعترضه احد ، رغم ان كرشه يزن ثلاثة رجال ، ومع ذلك لم يستطع احد ان يراه وهو خارج من السجن وراكب بالطائرة ومتوجها الى خارج الاردن !

وآخر معروف ، عليه قضية فساد كبرى ، كان قد باع كبرى شركات البلد لشركة وهمية بمبلغ زهيد ، بإقل من ارباحها السنوية ، واقل من الثمن الذي بيع به اللاعب نيمار ، وخرج الى بريطانيا معززاً مكرماً ولم يعترضه احد على الحدود !

وآخر قتل قتل احدى المواطنين في السفاره الإسرائيلية يخرج ويذهب الى بلده بكامل صحته وعافيته دون التحقيق معه حتى !

مقالات ذات صلة

يبدو ان جهاز الكمبيوتر الذي يكشف على المسافرين ، لا يكشف الا الناس البسطاء والمساكين واصحاب القضايا الصغيرة ، اما كبار الفاسدين واللصوص والحرامية وقاتلي الارواح البريئة فإنه لا يراهم !

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى