في عالمنا العربي أعيش

[review]

هذه المرة لن تنقذني الموسيقى الهادئة ولا الرقص النقري مقدماً اعتذاري لفرويد مودعاً نظريته في التحليل النفسي …
مرحبا بك في العالم العربي ….. حيث لا ينطبق علم النفس.
حيث الأنفس ابعد ما تكون عن نفسها …. أنفس تجد مبررا لنحر طفل وأخرى تجد مبررا لتمضي متنقلة بين المحطات كأن ذاك الطفل قرباناً لإلهة الصمت عند العرب .

مرحبا بك في العالم العربي .
حيث الحب سوء فهم والكره فقط أصيل وصحيح والعروبة راهبة تتبتل في غار التاريخ. أما البطولات فأسماء شوارع نهوى أن ندوس فيها على أعقاب سجائر نفثنا فيها ما لا نقول كما نُداس فيها بأعقاب الكنادر بما نقول .

مرحبا بك في الأمة الوحيدة التي لها مذاق الدم والأرض منذ الفتنة ….. قابيل والحسين وعثمان وعمر وما تشاء فنحن أمة ….كم تشاء ! …. كامرأة حامل تشتهي وتشاء وترتعب من كلمة “خيانة” لأنها ربما … أقول ربما تكون حامل بها في الأشهر الحرم .

يقول رفيقي : نحن أمة لا تموت.
ليتها تموت يا رفيقي الطليعي المناضل على أن تبقى في أرذل العمر تتعاطى النسيان … تتبسم من كذبة نيسان وتصدق كذبات تشرين وآذار وأكتوبر وحزيران…
يا رفيقي الطليعي المناضل أتذكر الطائرات التي خرقت حاجز الصوت ؟ أتذكر عندها المناضل الذي خرق حاجز اللاصوت ؟ فما له اليوم يثرثر بالدم على شعب لن يحجزه الخوف ؟.
آه.. لو كان ممكنا أن اكره فيروز ..لأنسى الحارة والمكان ورسومات الحائط وبعثرات الرمل لأطفال الحي المذبوحين لأقول لها : صمتاً فيروز… فأطفال الحي من اليوم أضحوا خرافة ما قبل النوم للكبار… نعم للكبار…. ناموا أيها الكبار فهي خرافة لا مجزرة ! …. وصمتاً فيروز قبل أن نصبح اقتباسا منمقاً في كتاب تاريخ يؤلفه كاذبون جدد ويقرأه راقصون جدد مع أن كل ما بين علامتي التنصيص فيه “حثالة”.
لم اعد أؤمن بعلم الوراثة ولا بسياسة الوراثة كيف يمكن أن يكون هؤلاء أحفاد أولئك؟! ..عجبا!.. كيف يجعلون من تاريخنا النبيل ماكياجا لصباحاتِهم السوداء ويمتطي غلمانهم الخيول العربية الأصيلة في سباقات الهجن ليراهنوا على لهاث الجري في قفص ..أما والله إن الصعاليك الأوائل هم العرب وهؤلاء هجين ذكرياتهم في رحم مواليهم .
لقد قالوا كل شيء ..كل كلمة وكل حرف وهمزة وشكل ..استخدموها بل قتلوها الكلمات في قصائدهم النبطية والاعتباطية ولم يستخدموا هنا إلا السكون يا شام .
biomedjo@hotmail.com

اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق