الاصابات
662٬395
الوفيات
7٬708
قيد العلاج
66٬334
الحالات الحرجة
729
عدد المتعافين
588٬353

في زمن كورونا .. تخيل / فادي سهيل التل

تخيل..
فادي سهيل التل

تخيل ان ڤيروس لا يرى قد تمكن من وضع ٧ مليار نسمة في منازلهم، دول عظمى بترسانة اسلحة قادرة على تدمير الكون استسلمت دون اطلاق فشكة، قادة العالم الاول يلقون خطب الوداع على سكانهم، عجزا مطلق، اكثر ما يستطيعوه منع الانسان من التحرك وممارسة حياته الطبيعية، اصبح حقا مشروعا لكل سكان العالم ان تحاكم هذا النظام العالمي القذر، الذي أهدر ويهدر موارد الارض ليبقى وحده المتحكم بمصير البشرية، بقوة سلاحه، لا بقوة منظومته الاخلاقية التي يفتقدها.
كورونا سيفرض نظام عالمي جديد بمعايير مختلفه، ما عاد حصار الانسان وسرقة وطنه ومستقبله مقبولا، فأن كانت البشرية ستكون بين خياري توحش الرأسمالية وكورونا، اذا فليكن كورونا من يسود، فجميعنا بحضرته اسرى كراسينا، كورونا حقق ما عجزت عنة انظمة الفكر من شيوعية ورأسمالية، حقق المساواة البشرية، لا فرق اليوم بلون او عرق او دين، ولا غني ولا فقير، فمن اكتنز ماله سواء سحتا أو بخلا لن يجديه نفعا، فهي مجرد ارقام خوارزمية، ولعل من يمتلك بقرة أو دجاجة سيكون الأغنى عند اقتصاد المقايضة، فلن يقدم لك احدا حليب او بيضة مقابل ملايين الاسهم الرقمية.
ولا اعرف ان لا سمح الله ضرب ڤيروس الشبكة العنكبوتية، فكل ما يتحرك وينطق بهذا الكون من هاتفي هذا حتى الطائرة والمركبة الحربية والأداة الطبية واعظم الانجازات التكنولوجيه اصبحت رهنا لشبكة عنكبوتية، فكيف سيكون مصير البشرية؟! ولا اعرف مدى صحة مقاربة هذا التفوق التكنولوجي الرقمي مع ما جاء بمحكم كتاب الله عز وجل (مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ مِن دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَآءَ كَمَثَلِ الْعَنكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا وَإنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنكَبُوتِ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ * إنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ مِن شَىْءٍ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ * وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَآ إلاَّ الْعَالِمُونَ) (العنكبوت:41-43)…. فعالمنا العنكوبتي بشبكته اوهن ما يكون.
هل من عبرة على التشديد في تعلم ركوب الخيل والرماية ؟! فهي لا تعمل من خلال اورانج ولن يوقفها ڤيروس رقمي.
في لحظة واحدة تسود فيها جشع الرأسمالية بأبشع صورها قد نعود انسانا اول شكليا وحرفيا.
الله غالب.
فادي التل.

اقرأ أيضاً:   للحقيقة أشكال عدة…
اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى