“في رِثاءِ الغَمَّاز” … “مِن مُذكَّرات رَقيب سير

في رِثاءِ الغَمَّاز

مِن مُذكَّرات رَقيب سير

صفوان قديسات

يا رحمةِ الغَمَّاز هدَّتْنِي الوساوسُ والظُّنونْ

لما رأيتُ على رصيفِ غِيابِكَ الوجهَ الحَزينْ

تمشي على عينِ الجُنونِ ولا تُأمِّنُ للجُنونْ

وتَرُشُّ لَومَ الرَّاحلينَ على صُدودِ الرَّاحلينْ

***

عامانِ في عَمَّانَ لَمْ يحتَجْ إليكَ السَّائقونْ

عامانِ … والطُّرُقُ البليدةُ لا تَدُلُّ السَّائرينْ

وَأَنا أُفَتِّشُ عَن عُيونِكَ أُسوةً بِالعَاشقينْ

لا أَنتَ أَنتَ !! … ولا حِسابُكَ فِي حِسابِ المُسرِعينْ !!

***

يا ضَيفَ دفتَرِيَ المُقيمَ على شِفاهِ المُشتكينْ

إِنِّي رَأيتُكَ ذَاتَ خَدِّ صِيغَ مِنْ عَسَلٍ وَطِينْ

فَطلَبْتُ مِن صَفوانَ اَفَنْدي أَن أَصيرَ لَهُ الكَمِينْ

أَمشِي عَلى حَدِّ الجُنونِ ولا أُأَمِّنُ للجُنونْ

ويَحارُ قَلبِي أَن يَكونَ مُسامِحاً أَو لا يَكونْ :

فَبراءَةُ الصَّوتِ الحَريرِ عَلى انْفِعَالاتِي تَمُونْ

والعُذرُ أَجمَلُ مِنْ ذُنوبِ الحُسْنِ فِي رِيْفِ العُيونْ :

لا شَيءَ يستَدْعِي انْتِبَاهَكَ … ذَاكَ غَمَّازُ اليَمينْ

اظهر المزيد

اترك رداً

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق