في رسالة وجهها إلى الخصاونة.. إتحاد النقابات العمالية المستقلة: “عقل الدولة معطل”

احصائيات كورونا
الاصابات
188٬410
الوفيات
2٬302
الحالات الحرجة
453
عدد المتعافين
120٬014
أخر تحديث بتاريخ 2020/11/24 الساعة 2:42 م

سواليف
وجه المهندس عزام الصمادي رئيس اتحاد النقابات العمالية المستقلة الأردني رسالة إلى رئيس الوزراء الدكتور بشر الخصاونة طالب من خلالها الحكومة بإجراء ما أسماه تدخلاً جراحياً لإجاد حلول للأزمة التي تمر بها البلاد.
وتالياً نص الرسالة التي وجهها الصمادي وتلقى موقع سواليف نسخة منها:

دولة الدكتور بشر الخصاونة رئيس الوزراء الأكرم ….
تحية وبعد ….
يراقب اتحاد النقابات العمالية المستقلة الأردني بقلق شديد المشهد العام في البلاد ليؤكد أن الأمور لا تسير بالاتجاه الصحيح ، مما يتطلب إجراء تدخل جراحي وعاجل واستيقاظ لعقل الدولة الذي ثبت بالوجه الشرعي أنه معطل ، كما يؤكد الاتحاد أن الأزمة العامة في البلاد قد تعمقت أكثر وعلى جميع الأصعدة ، وإذا لم يتم التدخل الجراحي الآن سيأتي يوم لن ينفع الندم ، لهذا سيتم التأشير من طرفنا على بعض مظاهر الأزمة والتحديات التي تواجه البلاد في المرحلة الحالية :
أولاً : جائحة كورونا :
إن وصول الوباء لحالة الانتشار المجتمعي الأمر الذي يتطلب أولاً حماية العاملين في جيشنا الأبيض ودعمهم مادياً ومعنوياً ورفدهم بالكوادر وزيادة موازنة وزارة الصحة والعمل على التوعية بضرورة الالتزام بكل الإجراءات الوقائية من لبس الكمامات والتباعد الجسدي .
ثانياً : الوضع الاقتصادي :
قبل دخول جائحة كورونا كنا نعيش في أزمة اقتصادية خانقة أبرز مظاهرها زيادة في المديونية وارتفاع نسب البطالة والفقر وضعف القدرة الشرائية للمواطنين بسبب ارتفاع الأسعار وتدني الأجور وانخفاض نسب النمو الاقتصادي وتوقف الاستثمار لا بل مغادرة العديد من المستثمرين البلد نتيجة ارتفاع الضرائب ، لتأتي الجائحة وتزيد الطين بلّه ، الأمر الذي يتطلب التفكير خارج الصندوق وعدم انتهاج نفس السياسات الماضية التي أدخلت البلاد والعباد في أزمة مركبة وخاصة ونحن على أعتاب وضع موازنة العام القادم .
(ملاحظة : للاطلاع على رأي الاتحاد لكيفية التعاطي مع القطاعات الاقتصادية المختلفة في ظل جائحة كورونا يرجى العودة لرسالة الاتحاد المرسلة إلى عقل الدولة بتاريخ 9 / 5 / 2020 ) .
ثالثاً : القوى العاملة وقانوني العمل والضمان الاجتماعي :
لقد كانت القوى العاملة الأردنية من أكثر المتضررين بجائحة كورونا وخاصة عندما انتهجت الحكومة السابقة نهج تحميل العاملين نتائج هذه الجائحة وكأنهم السبب فيها وعلى ما يبدو أن حكومتكم تسير على نفس الدرب ، لهذا فأننا نأمل إعادة النظر بكل الإجراءات السابقة وتقديم دعم للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والقطاعات الاقتصادية الأكثر تضرراً بشكل مباشر من أجل الحفاظ على العمالة لديها والعمل على ديمومة استمرارها .
وفي هذا الإطار نقول أن الجائحة ساهمت برفع نسب البطالة لتصبح ( 23 % ) وهذه النسبة مرشحة للزيادة أكثر حتى نهاية العام الحالي ، لنؤكد هنا على حقيقة فشل وزارة العمل خلال الأعوام الماضية بتنظيم سوق العمل الأردني ، الأمر الذي جعل العمالة الوافدة تحّل محّل العمالة الأردنية ، وعندما يصرح معالي وزير العمل أن عدد العاطلين عن العمل حوالي ( 400 ) ألف عامل ، بالمقابل لدينا أكثر من حوالي ( 800 ) ألف عامل وافد لنكتشف الخلل في سوق العمل الأردني ، لنؤكد على حقيقة ثابتة أننا نرحب بالعمالة الوافدة شرط أن تكون مكملة للعمالة الأردنية وليست بديلاً لها ، إن هذا الخلل الذي تجذّر خلال السنوات الماضية ناتج عن فشل وزارة العمل وغياب واضح لنقابات العمال ، الأمر الذي يتطلب إعادة النظر بقانون العمل الأردني من أجل ضبط وتنظيم سوق العمل الأردني وإطلاق حرية التنظيم النقابي من خلال إيجاد قانون ينظم العمل النقابي ، لكي تكون النقابات شريكاً حقيقياً على طاولة الحوار الاجتماعي وليست ديكوراً للتسويق الخارجي .
وفي هذا المجال فأننا يا دواة الرئيس نطالب بإعادة النظر بكل إجراءات الضمان الاجتماعي السابقة والمتخذة خلال فترة الجائحة ، لأننا نود أن نتساءل هل كانت البرامج التي تم طرحها من قبل الضمان الاجتماعي بناء على دراسات اكتوارية أم كانت على طريقة الفزعة ، لهذا نأمل إعادة النظر بكل الإجراءات السابقة وعمل دراسات اكتوارية لأي برامج جديدة قد تطرح من قبل الضمان بهدف المحافظة على الملاءة المالية لصندوق الضمان الاجتماعي ، كما نأمل من الحكومة رفد صندوق الضمان الاجتماعي بمبلغ من المال من صندوق همّة وطن ، لنؤكد كذلك بأننا نرحب بتوجه الضمان الاجتماعي لجعل عمال المياومة تحت مظلته لأن الحمايات الاجتماعية يجب أن تشمل كل القوى العاملة الأردنية وخاصة العاملين في القطاع غير المنظم ، لكن وفق أنظمة خاصة لكل قطاع لمراعاة ظروف العاملين بهذه القطاعات ، وهذا يتطلب أيضاً تعديل قانون العمل ليشمل كافة العاملين في القطاع غير المنظم .
رابعاً : الانتخابات والإصلاح السياسي :
نتيجة الأزمة المركبة التي كانت تعيشها البلاد قبل الانتخابات النيابية كنا نأمل أن تشكل الانتخابات بداية حقيقية لانفراج سياسي يبدأ بوضع الخطوات العملية للخروج من الأزمة ، لكننا ومعنا أغلبية شعبنا صُدم من نتائج هذه الانتخابات وانعكاساتها على جميع الأصعدة ، بحيث زادت من تفاقم الأزمة ، كما أننا لم نفهم تقاعس الحكومة وتباطئها في التصدي لكل اللذين خرقوا أوامر الدفاع حيث أنها لم تحرك ساكناً إلا بعد تدّخل جلالة الملك لنتأكد من حقيقة طالما ردّدناها أننا ابتلينا في الأردن بحكومات موظفين لا رجال دولة ، ومع ذلك ما زال لم يفارقنا الأمل بأن تسعى حكومتكم لتغيير نهج إدارة الدولة من خلال الانفتاح بحوار وطني حقيقي على كافة مكونات مجتمعنا الأردني للوصول لوصفة وطنية من أجل الخروج من الأزمة التي تعاني منها البلاد .
حمى الله الأردن …..

اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى