الاصابات
669٬300
الوفيات
7٬855
قيد العلاج
57٬401
الحالات الحرجة
729
عدد المتعافين
604٬044

في ذكرى المولد النبوي الشريف

في ذكرى المولد النبوي الشريف
أ. د يحيا سلامه خريسات

يصادف يوم الثاني عشر من شهر ربيع الأول ذكرى ولادة النبي محمد صلى الله عليه وعلى آّله وسلم، حيث تشرف الكون بمولد سيد البشر في يوم الاثنين الموافق 12 ربيع الأول من عام الفيل، وبولادته عليه السلام ومن ثم بعثته وما تبعها من هجرته عليه الصلاة والسلام، بزغ فجر جديد بني على التقوى وأسس فيه معالم الدولة الجديدة والتي لا فرق فيها بين أعجمي أو عربي إلا بمقدار الخوف من الخالق وإتباع منهجه، والبعد عن كل أشكال الكفر والشرك والعصيان.
حيث كان العرب قبل بعثته عليه السلام أمم تتصارع ويغزو بعضها بعضا وينهب ويسلب القوي فيها الضعيف، وتنتهك الحرمات ويعصى الخالق جهارا نهارا، ومع هذا كله كانت بعض الأخلاق الحميدة سائدة، كالكرم والشجاعة وعزة النفس والحلم والوفاء بالعهد. ثم جاء من بعد ذلك الإسلام الذي أيد وعزز الأخلاق الحميدة وهذبها وحارب الأخلاق السيئة ومنعها، حيث بعث صلى الله عليه وسلم لإتمام مكارم الأخلاق.
وكانت ولادته إيذانا ببداية عهد جديد من العزة والمنعة والتقوى، فساد المسلمون ووصلوا أرجاء المعمورة وانتشر الدين الرباني بين كثير من البشر، وتلاشت بميلاد هذه الأمة الأمم التي كانت سائدة قبلها كالروم والفرس وغيرها، وكان لأخلاق المجاهدين والدعاة الدور الأكبر في انتشار هذه الرسالة وبسرعة عالية، حيث كان الناس يسلمون بالقدوة الصالحة ولأن سيدنا محمد وصحبه ومن تمثل بنهجه قرآنا يمشي على الأرض، كان الناس يهتدون بهديهم ويقتدوا بهم.
ولقد عانى رسولنا الحبيب وذاق الأمرين من المشركين وصبر حتى مكن الله له دينه الذي ارتضاه لخلقه.
واليوم اذا نستذكر هذه المناسبة الطيبة والعزيزة على قلب كل مسلم، ما أحوجنا أن نقتدي بهديه ونتبع سنته وننبذ الجاهلية ومظاهرها، ونحاول إصلاح أنفسنا ومن ثم الـتأثير على محيطنا الأقرب فالأبعد، حتى يعم الخير ويعود الناس الى شريعة الخالق ومنهجه الذي ارتضاه لخلقه.

اقرأ أيضاً:   شطب العام الدراسي..دعوة غير بريئة!
اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى