في امتحان الوطن .. رسب الجميع ولم ينجح احد

في امتحان الوطن .. رسب الجميع ولم ينجح احد
جميل يوسف الشبول

على اضواء كهرباء غاز الاحتلال احال مجلس النواب مشروع الغاء اتفاقية الغازالى الحكومة

واعطاها صفة الاستعجال ليكون اخر العابثين بذكاء وكرامة المواطن الاردني.

كنت اتمنى ان يحضر كل نائب سراجا مملوءا بالزيت يضعه امامه على الطاولة ويوقع رفضه

للاتفاقية على تلك الانوار الطاهرة وليرسل الرسالة الاقوى للجميع بان الشعب الاردني بممثليه

يرفضون غاز العدو ويدينون من اخفى عنهم مثل هذه الاتفاقيات التي تمس سيادة وكرامة الوطن.

هناك من اراد ان يترك لهذا المجلس علامة نجاح في دفتر المواطن والوطن لكن المواطن الاردني

الاذكى والاقوى لا تنطلي عليه تلك المراهقات التي بدأنا نحصد ثمارها.

لم يحصل المواطن الاردني على رأي قانوني قاطع يسمح للاردن بالغاء الاتفاقية وكانت هناك

اراء قانونية متباينة من نواب متخصصين في القانون حتى نواب الاحزاب وهم المعول عليهم

بشكل اكبر حيث يستندون في الراي الى خبراء داخل احزابهم يزودونهم بالمعلومات والاراء غير

القابلة للطعن لم يفيدونا بشيء حتى خرج احد النواب وقال ان صفة الاستعجال التي ذكرت لا تلزم

الحكومة بالاسراع في انجاز القانون وهذا اول التفاف من المجلس على الشعب وتبعه تصريح

رئيس المجلس نفسه الذي اخبرنا ان التصويت على الالغاء قد لا يكون في عهد هذا المجلس

والحكومة فالغاز يسير والباقي عندكم .

هناك من اشار الى عجزنا عن الغاء الاتفاقية لان ذلك منصوص عليه في اتفاقية وادي عربة وان

صح قول الرجل فان اتفاقية عودة الحقوق والاعتراف بالحدود نصت في بعض بنودها على تعطيل

مواد قانونية في القانون الاردني ونخشى ان تعدل الاتفاقية مواد في الدستور وما ذلك على نتنياهو بعزيز.

بدأنا نتحدث عن قرارات اخرى سيناقشها المجلس بمعنى “اقلب الصفحة” والقرار المطروح

الشراكة بين القطاع العام والخاص بعد ان اطحنا بالقطاع الخاص واودعنا التاجر والصانع والزارع

في السجن وبعد ان عطلنا ديوان الخدمة المدنية وبدأنا باطلاق اعلانات توظيف كاذبة لدى قطاع

اعدم بقانون واحد ناهيك عن عشرات القوانين الاخرى.

لم يعد هناك ما هو مخفي فقد سقطت جميع الاقنعة واكتشفنا ان اهازيجنا واناشيدنا كانت كذبة

كبرى اما الشهداء الذين بذلوا الروح من اجل الوطن الكبير فقد فازوا باذن الله بالجنة وانها لكرامة

لهم انهم لم يعيشوا بيننا ويروا ان بيوتهم اصبحت تنار بغاز قاتلهم واننا نعوض العدو ثمن الفاقد

من الرصاص الذي اطاح بهم والذي لا زال في اجساد العديد من رفقاء السلاح الاحياء.

ايها الشعب الاردني العظيم يا من دفعت ثمن الاخلاص لعروبتك واسلامك لا تبتئس فالتيار قادم

بجثامينهم جمعا وها هو احدهم يريد ان يعلمنا أ ب الديموقراطية ويتهمنا باننا جهلاء وهو لم

يصنع طوبة واحدة في بناء الوطن بينما يبشر نتنياهو اطفال الصهاينة بان الرخاء لهم ولنا ما لنا

من مشاريع عبثية مرسومة على الورق مبنية بزبد السيل “فاما الزبد فيذهب جفاء واما ما ينفع الناس فيمكث في الارض “.

باتفاقية العار قتلتم الشعب الاردني جميعا بسيوف الاردنيين ولم يكن ذلك ليحدث الا بخديعة ومكيدة

اعدت من سنوات عدة اخفيتموها لانها عار عليكم وعار علينا ان لم نمسح العارعن شرف لوطن.

والسؤال الاخير ما جدوى وجودكم بهذه المناصب وما شرعية وجودنا على هذه الارض الطاهرة

المباركة ونحن المكلفون بحمايتها ولا رجال ولا رجولة انني ارى ان ساعة الاستبدال قد حانت

واننا بتنا نخشى ان ينفذ امر الله فينا والقائل في كتابه العزيز

إِلا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلا تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ

صدق الله العظيم.

الوسوم
اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق